الأحد 11 ذو القعدة 1442 هـ الموافق 20 حزيران 2021 م

كارثة بيئيّة تقودها القنادس... حيوانات بملامح بريئة تهدّد أكبر غابات تشيلي

تاريخ الإضافة الإثنين 31 أيار 2021 6:25 ص    عدد الزيارات 91    التعليقات 0

      

 

"أ ف ب" - في تييرا ديل فويغو بجنوب #تشيلي، لا تتعرض غابات متنزه كاروكينكا للتهديد المباشر من الإنسان، بل من شرَه القنادس الأميركية الشمالية، التي أُحضرت إلى المنطقة لأسباب اقتصادية في الأربعينات.

 

وبعد أكثر من 70 عاماً من وصول أول 10 أزواج بهدف تطوير قطاع صناعة الفراء وإسكان الأراضي النائية في باتاغونيا بين الأرجنتين وتشيلي، أصبح عدد القنادس حالياً أكثر من 100 ألف.

 

إذا استطاعت جذوع الأشجار القوية والطويلة النموذجية للنظام البيئي لغابات الأنديس وباتاغونيا الصمود في وجه الحطابين، فإن القندس اليوم هو أكبر مفترس لها.

 

كما هي الحال في موطنها الأصلي في كندا، تبني هذه القوارض بلا هوادة، سدوداً على الأنهر والبحيرات لتأسيس جحورها في مجموعة متشابكة من الخشب واللحاء والجذور. وبالتالي، بهدف الحصول على المواد الخام والغذاء، يستخدم هذا الحيوان العاشب أسنانه المسنّنة لإسقاط الأشجار التي احتاجت لما يصل إلى 100 عام حتى تصل إلى مرحلة النضج.

 

ف يهذا الإطار، قال الباحث في "وايلدلايف كونسرفيشن سوسايتي" في تشيلي والمسؤول عن مراقبة الأنواع في متنزه كاروكينكا وتييرا ديل فويغو، كريستوبال اريدوندو، لوكالة "فرانس برس"، إن "القنادس، مثلنا نحن البشر، يطلق عليها +مهندسة النظام البيئي+ ما يعني أنه من أجل أن تعيش في بيئة، يجب عليها تعديلها لتكييفها مع الظروف التي تحتاج إليها للبقاء على قيد الحياة".

 

وفي منطقة باتاغونيا الشاسعة، "أكثر من 90% من المجاري المائية في جزيرة تييرا ديل فويغو، على الجانب التشيلي، تسكنها القنادس التي لها تأثير مهم جداً على الأنظمة البيئية"، وفق المسؤول.

 

 

تأثير على المناخ

للأسف، لا تتجدد غابات باتاغونيا بالسرعة نفسها التي تتجدد بها غابات السهول الكبرى في شمال كندا. وبمجرد أن ينقضّ القندس على هذه الغابات، فإن الكربون "الذي التقطته الأشجار على مدار مئات السنين يطلق في الغلاف الجوي عندما تموت"، كما قال فيليبي غويرا، الذي يقود دراسة ممولة من "مرفق البيئة العالمية" لمحاولة تحسين إدارة أعداد قنادس باتاغونيا والوقاية منها والسيطرة عليها.

 

بالتالي، فإن الغابات والأراضي الخثية في متنزه كاروكينكا "هي أحواض تخزن كميات كبيرة من الكربون وغازات الدفيئة الأخرى مثل الميثان" كما أضاف الباحث.

 

خلال سبعة عقود من وجود القنادس في هذه المنطقة، بلغ الأثري الاجتماعي- الاقتصادي لهذه القوارض 73 مليون دولار، بحسب التقديرات الرسمية. فصيد القنادس مسموح به لأسباب عدّة أبرزها اقتصادية، لكنه غير كافٍ لتنظيم أعدادها، ويركز الجدل بشكل أكبر على طرق الحد من انتشارها إذ يعتبر اتحاد الدفاع عن حقوق الحيوانات في بونتا أريناس في باتاغونيا أن المصائد المائية هي طريقة "وحشية".

 

من جانبها، قالت ممثلة منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، التابعة للامم المتحدة، في تشيلي، إيف كراولي، لوكالة "فرانس برس"، إنّ "هذه الأنواع الغازية هي أحد الأسباب الرئيسية لفقدان التنوّع البيولوجي وتدهور الأنظمة البيئية لدينا".

 

وأوضحت أن "الحفاظ على أحواض الكربون الطبيعية واستعادتها، أي تربتنا وغاباتنا وأراضينا الرطبة، لا تقلّ أهمية، إن لم يكن أكثر، عن الحد من غازات الدفيئة للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري".

 

التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

 

 

  

 

   

        

  

 

  

 

إضغط هنا 

 

 

 

  

  

  

      

       

      

 

      

    

   

         

               

     

             

   

           

 «  حزيران 2021  » 
MoTuWeThFrSaSu
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930 
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development