الأربعاء 6 صفر 1442 هـ الموافق 23 أيلول 2020 م

كورونا لبنان: العدّاد يسرع والخطر يكبر

تاريخ الإضافة الإثنين 20 تموز 2020 8:05 ص    عدد الزيارات 81    التعليقات 0

      

 

النهار - لبنان ليس بخير على كل المستويات، واذا كان فاخر في وقت سابق بقدرته على احتواء وباء كورونا، وحال دون ‏خسائر كبيرة بفضل الاجراءات المتخذة، فان انتهاء الحجر المنزلي، وفتح المطار، وعودة اللبنانيين الى حياة شبه ‏طبيعية، واختلاط كبير دونما وقاية في اماكن الاصطياف والسهر وفي المنتجعات البحرية، كل ذلك جعل عداد ‏إحصاء المصابين يسرّع عجلته، ويضاعف خطر بلوغ الجهات الرسمية العجز عن احتواء الوباء. واعتبر وزير ‏الصحة حمد حسن ان هذا الاسبوع سيكون حاسماً، "وسيتم وضع جميع المصابين بالفيروس في مواقع خاصة ‏بالحجر والعزل في مناطق سكنهم وليس منازلهم". وتحدث عن اصابات مجهولة المصدر ما ينذر بخطر كبير ‏يؤشر له التصاعد المقلق لعدد الاصابات في الاسبوع الاخير، إذ بلغ أمس الاحد 84 إصابة، منها ثماني حالات ‏حرجة، ليرفع العدد التراكمي للحالات المثبتة الى 2856. فيما تجاوزت الأرقام في الأيام السابقة المعدل المعتاد ‏بأشواط، وتوزعت كالآتي‎:‎

‎ ‎

‎ ‎السبت 11 تموز: 86 إصابة‎.‎

‎ ‎الأحد 12 تموز: 166 إصابة‎.‎

‎ ‎الإثنين 13 تموز: 85 إصابة‎.‎

‎ ‎الثلثاء 14 تموز: 32 إصابة‎.‎

‎ ‎الأربعاء 15 تموز: 91 إصابة‎.‎

‎ ‎الخميس 16 تموز: 57 إصابة‎.‎

‎ ‎الجمعة 17 تموز: 101 إصابة‎.‎

‎ ‎السبت 18 تموز: 75 اصابة‎.‎

‎ ‎

وحذّر مدير مستشفى رفيق الحريري الجامعي فراس أبيض مساء أمس إلى أن "الزيادة في عدد الحالات الجديدة ‏والبؤر والتوزيع الجغرافي لكورونا في لبنان سيحد من قدرتنا على اجراءات التتبع والفحص والعزل. مع زيادة ‏الحالات، سيحتاج المزيد من المرضى إلى دخول المستشفى كما لاحظنا خلال الأسبوع الماضي. فهل المستشفيات ‏جاهزة؟‎".‎

‎ ‎

وقال في سلسلة تغريدات: "تحملت المستشفيات الحكومية، وفي طليعتها مستشفانا، حتى الآن العبء الأكبر من ‏المعركة… مشكلتان مهمتان تواجهان المستشفيات الحكومية. الأولى هي النقص في التمريض. أدى تجميد ‏التوظيف في القطاع العام + ضعف الاستثمار في تدريب العاملين إلى الحد من عدد الممرضين المدربين على ‏الاهتمام بالحالات الحرجة، كما يمكن اذا اصابت العدوى طاقم الخط الأمامي أن تستنفد طاقة المستشفى. المشكلة ‏الثانية أكثر إلحاحاً. ان ارتفاع التكاليف، وانخفاض قيمة الليرة وطلبات الموردين للحصول على مدفوعات نقدية ‏تعني أن المستشفيات الحكومية تعمل من غير وجود سيولة كافية، وهذا يحد من قدرتها على تلبية الطلبات المتزايدة ‏في حالة حدوث طفرة بالعدوى‎".‎

‎ ‎

واذا كان الملف سيدخل من باب الطوارئ مجلس الوزراء غداً، فإن رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم ‏عراجي ابدى لـ"النهار" قلقه من الأعداد المتزايدة، "خصوصاً بعد تسجيل إصابات مجهولة المصدر، تدق حقيقة ‏ناقوس الخطر. والمشكلة الكبرى تكمن في عدم إلتزام الناس الإجراءات، بالإضافة إلى كثافة المناسبات الاجتماعية ‏كالأعراس والمآتم والسهرات التي تضرب عرض الحائط كل الدعوات إلى احترام التباعد الاجتماعي والوقاية. ‏صحيح أننا نشعر مع المواطن ونعرف أن الظروف الاقتصادية سيئة، والحاجة ضرورية وماسة للعودة إلى ‏أعمالهم، ولكن هناك تجمعات كبيرة تشهدها بعض المناطق دون أدنى معايير وقائية‎".‎

‎ ‎

وقال عراجي أن "هناك عدّة عوامل في لبنان تجعلنا نقلق مما ستؤول إليه الأمور، وعلينا الموازنة بين الاقتصاد ‏والصحة والتزام الإرشادات الوقائية الرئيسية التي تساوي مبدأ الاغلاق من ناحية الحماية والوقاية. ونتيجة ‏المخالفات التي سُجلت في صفوف الوافدين والمقيمين، سنعود إلى فرض الكمامة إلزامياً وإلا سيُعاقب كل من ‏يخالف هذه التدابير بغرامات مالية‎.‎

‎ ‎

وأضاف: "المسألة خطيرة، وإذا شهدنا تفشياً محلياً للوباء وحاجة إلى دخول مرضى بأعداد كبيرة إلى العناية، ‏عندها سينهار القطاع الصحي لا محالة. ولن نتمكن من استيعاب الصدمة التي سيُحدثها الكورونا. لذلك لا أخفي ‏قلقي من ارتفاع الاصابات في الأيام الأخيرة ومنها الحالات التي استوجبت دخول العناية الفائقة، وإذا استمرت ‏الزيادة في الحالات، سنصل إلى وضع خطير جداً‎".‎

‎ ‎

وشدد على أن "الناس يجب أن تعرف أن المستشفيات ليست بالجهوزية التي كانت عليها في بداية الوباء، ولن ‏تكون قادرة على استيعاب العدد الكبير ليس فقط بسبب الأسرة داخل المستشفى وإنما بسبب الأوضاع المالية التي ‏يرزح تحتها القطاع الاستشفائي. نحن اليوم دخلنا المرحلة الرابعة من الفيروس أي التفشي المحلي نتيجة ظهور ‏عدوى مجهولة المصدر في أكثر من مكان. وسنفقد السيطرة وسندخل المجهول.

 

التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

   

 

   

        

  

 

  

 

 

 

 

 

 

 

 

  

      

  

      

 

     

      

 

 

 

 

  

  

    

    

   

        

        

               

     

    

         

   

           

 «  أيلول 2020  » 
MoTuWeThFrSaSu
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930 
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development