الثلاثاء 22 ذو الحجة 1441 هـ الموافق 11 آب 2020 م

جلسة المجلس اللاثقة تمنح الحكومة الثقة

تاريخ الإضافة الأربعاء 12 شباط 2020 6:30 ص    عدد الزيارات 107    التعليقات 0

      

 

النهار - جلسة غير دستورية تؤكد ان الفوضى في لبنان قائمة على قدم وساق، وان السلطة مستمرة في تجاوز القوانين تحت عنوان الضرورة ولمرة واحدة فقط وغيرها من التبريرات التي تنعكس سلباً على سمعة لبنان على الصعيد الدولي، اذ ان تجاوز القانون شكل من أشكال الفساد الذي يسري أيضاً على الاجراءات الاقتصادية والمالية والتجارية.

 

جلسة مناقشة البيان الوزاري افتتحت متأخرة عن موعدها نصف ساعة من دون توافر النصاب القانوني المحدد بـ 65 نائبا، وهو العدد الذي لم يتوافر الا في وقت لاحق، ما يطرح السؤال عن نتائجها، وتالياً عن صحة الثقة التي منحتها الحكومة باكثرية 63 صوتاً من 84 نائباً حاضراً. وفيما اتهم الحزب التقدمي الاشتراكي بالتواطؤ مع الرئيس نبيه بري لتوفير نصاب لاحق باعتماد التعداد لمن هم داخل حرم المجلس وليس في القاعة العامة، أصدر “اللقاء الديموقراطي” بياناً أوضح فيه “إن لائحة الحضور التي تم تسريبها من قبل البعض في دوائر المجلس النيابي والتي تضع نواب اللقاء الديموقراطي في موقع تأمين نصاب جلسة المجلس هي لائحة غير دقيقة على الإطلاق، وبالتالي فإننا نتمنى على رئيس المجلس التدقيق في هذا التسريب غير الصحيح، حيث أن نواب اللقاء دخلوا الجلسة النيابية بعد انطلاق أعمالها وفي وقت كان رئيس الحكومة قد أنجز جزءاً غير يسير من قراءته لبيان حكومته الوزاري، وهذا ما يثبته النقل التلفزيوني المباشر.يبقى التأكيد أن اللقاء كان قد أعلن بكل وضوح أنه سيشارك في الجلسة، ولن يمنح الثقة للحكومة انطلاقاً من دوره الدستوري الذي يحرص عليه”.

 

وعلّق الرئيس حسين الحسيني على الأمر قائلاً: “صحيح أن النظام الداخلي يقول بامكان انعقاد جلسة الثقة بـ65 صوتاً، “لكنّ الجدل الدائر حول دستورية بدء رئيس المجلس الجلسة من دون أن يؤمن النصاب هو تفصيلي، لأنه سينفي الأمر، والأصل أن المجلس غير شرعي كونه ناتجاً من قانون انتخابي مخالف للدستور، وكل ما يدور في أروقته بالتالي غير شرعي”. وشبّه الحسيني ما يجري بـ”عصابة سطت على مصرف، اتفقت على السرقة واختلفت على تقاسم المنهوبات”.

 

واذا كان نواب “تيار المستقبل” و”القوات اللبنانية” انتظروا في مكاتبهم أو في بهو المجلس حتى لا يتهموا بتوفير النصاب، فان عدداً منهم دخل بعدما تأكد انطلاق الجلسة بنصاب ولو ملتبساً. وفشلوا، كما فشل الحراك في الخارج، في تعطيل انعقاد المجلس. لكن الانتفاضة نجحت مرة جديدة في اثبات قدرتها على ازعاج السلطة، والتأثير في عملها، وأحرجت القوى الامنية التي عملت مجتمعة منذ ليل أول من أمس لضمان الوصول الى ساحة النجمة بأقل خسائر ممكنة. وقد جهد الرئيس نبيه بري للضغط على الكتل من أجل اختصار عدد طالبي الكلام، وعدم اخذ استراحة نهارية، لضمان انهاء الجلسة في نهار واحد، منعا لمواجهات تستمر يومين، وتؤدي الى تعطيل البلد والمزيد من الخسائر والاضرار نهاراً ثانياً.

 

 

الجلسة التي اختصرت فاختتمت مساء أمس، منحت الحكومة الثقة بـ 63 صوتا، وحجبها عنها 20 نائبا، وامتنع نائب واحد عن التصويت. واكد في ختامها الرئيس حسّان دياب أنه لن يدخل في سجالات سياسية بل يريد العمل فقط والهم الأول هو حمايةُ أموال الناس في المصارفِ، قائلاً للحاضرين والمتغبيين من دونِ عذر: “إنّ هذه الحكومةَ ليست من أوصل البلاد الى هذا الوضع الخطِر”.

 

ورأى دياب أنه “لولا انتفاضة اللبنانيين في 17 تشرين الأول، لما كانت هذه الحكومة. ولذلك، فإن هذه الحكومة محكومة، قناعة وواقعاً، بحمل مطالب اللبنانيين، وإطلاق مسار الإنقاذ، فالتحدّيات التي تواجه البلد تكاد تكون كارثية، بينما القدرة على تجاوزها هشّة، نتيجة الخسائر المتراكمة في البلد على كل صعيد، وخصوصاً على الصعيد المالي. إن لبنان يمرّ في مرحلة عصيبة جداً، وهي غير مسبوقة، وعبور هذه المرحلة بأمان، هو أمر أقرب إلى المستحيل من دون قوة دفع خارجية بالإضافة إلى القوة الداخلية”.

 

واعتبر ان “كرة النار تتدحرج بسرعة، وتحاول هذه الحكومة وضع عوائق أمامها لوقفها، وإخمادها، وبالحدّ الأدنى لتخفيف إندفاعتها ووهجها. إذا أفلتت كرة النار من يد هذه الحكومة، فإن ألسنة النار ستتطاير في كل إتجاه، ولن يكون أحد بمنأى عن خطرها وحريقها”.

 

واعلنت الامانة العامة لرئاسة الوزراء ان مجلس الوزراء سيعقد جلسته الأولى بعد نيل الحكومة الثقة غداً الخميس.

 


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

   

 

   

        

  

 

  

 

 

 

 

 

 

 

 

  

      

  

      

 

     

      

 

 

 

 

  

  

    

    

   

        

        

               

     

    

         

   

           

 «  آب 2020  » 
MoTuWeThFrSaSu
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31 
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development