الإثنين 21 ربيع الأول 1441 هـ الموافق 18 تشرين الثاني 2019 م

لهذه الأسباب اتُخذ القرار الحاسم بفتح الطرق

تاريخ الإضافة الأربعاء 6 تشرين الثاني 2019 6:26 ص    عدد الزيارات 107    التعليقات 0

      

 

النهار - اتخذ الجيش خطوات حاسمة أمس، بحيث لم تكتف القوى الأمنية بفتح الطرق، بل عملت على ازالة الخيم ومراكز التجمعات على جانبي الطرق، والعمل على تكسير بعضها.

 

وشرح مصدر وزاري لـ"النهار" أن القرار اتخذ بعد مجموعة من الصدامات حصلت نهار الاثنين، وأدت الى وقوع إصابات بين المواطنين. "وحتى المؤيدون للحراك رفضوا الاستمرار في إقفال الطرق، ومنعهم من بلوغ مراكز أعمالهم، لأن الوضع الاقتصادي لم يعد يحتمل، وتأخر الأعمال اضطر عدداً كبيراً من الشركات الى دفع نصف راتب ما ولّد نقمة عارمة".

الاثنين يوم مفصلي

قرار سياسي ـ أمني بفتح الطرقات.. وهذا دور الحريري

 

وأضاف: "اتخذ الجيش قرار عدم التصادم مع ناسه منذ اليوم الأول للحراك. وقوبل بتهم وشكوك في أدائه. لكن الجيش الذي تعامل برفق وروية، أدرك جيداً الخطر الذي صار محدقاً بالحراك، وتخوّف من الصدامات والاشتباكات التي يمكن أن تجر الى ما لا تحمد عقباه، ما أشاع أجواء حرب أهلية لن يقبل الجيش أن تستعاد".

وعن عملية إزالة الخيم وتكسير بعضها قال المصدر الوزاري لـ"النهار" إن التفاوض مع المحتجين منذ أيام قضى بفتح الطرق والاستمرار في الاعتصامات على جنبات الطرق، لكن خيم الاعتصام تحولت مراكز تجمعات للانقضاض ليلاً على الطرق وحرق الاطارات والعمل على تعطيل حركة السير، ما أوجب ازالتها نتيجة عدم التزام أهل الحراك الاتفاق معهم".

 

وكان أكيداً أن إقفال الطرق إضافة الى التسبب بشلل الحركة الاقتصادية، والتربوية، والمالية، منع الوزراء والنواب وكل المسؤولين من القيام بالأعمال الضرورية لتسيير مرافق الدولة، وأوجد لديهم حالة غير مسبوقة.

 

فقد كان متوقعاً منذ أيام ألّا يجرؤ النواب على التوجه الى ساحة النجمة أمس الثلثاء للمشاركة في جلسة انتخابية لاستكمال هيئة مكتب المجلس، لذا أرجأ الرئيس نبيه بري الموعد الى 12 تشرين الثاني الجاري مؤكداً أنه "مع الحراك المدني ومع مطالبه ولكنني ضد قطع الطرق...". حتى مراسم جنازة الوزير السابق ميشال اده لم تُقَم في كاتدرائية مار جرجس المارونية في وسط بيروت، وهي التي أعاد إعمارها مع آخرين بعد الحرب، وشيّد لها برجها الجديد، لأن الرسميين تجنبوا المرور في ساحتي رياض الصلح والشهداء، أو بالأحرى لم يجرؤوا على ذلك خوفاً من المشاركين في الاعتصامات، والاستشارات النيابية المنتظرة والمتأخرة، رفعت ذريعة الطرق غير الآمنة لوصول النواب الى قصر بعبدا.

 

هكذا تجمعت الذرائع للقرار الحاسم، وفي معلومات "النهار" أن المعطيات التي دفعت الى القرار كثيرة أبرزها الآتي:

 

- أولاً: واقع التصادم بين الناس والذي نقلته "النهار" عن مصدر وزاري، وقد توالت التحذيرات من التصادم الدموي في غير منطقة.

 

- ثانياً: الضغط الذي مورس على قيادة الجيش وقد أدى اللقاء الأخير بين الرئيس ميشال عون وقائد الجيش جوزف عون الى تقريب وجهات النظر والاتفاق على خطوات تحظى برضى معظم الأطراف السياسيين لعدم تعريض المؤسسة العسكرية للامتحان.

 

- ثالثاً: توافر غطاء سياسي للخطوة من كل طرف على حدة خوفاً من استغلال الحراك لتحقيق مآرب أخرى، خصوصاً مع تقارير عن تحرك جهات ارهابية في لبنان وأخرى قادمة من سوريا. هذه التقارير لم يتم التحقيق من صحتها، وما اذا كانت للاستغلال السياسي أو لقمع الحراك.

 

- رابعاً: رسالة تحذير من "حزب الله" الى الجهات المعنية من أن الاستمرار في اقفال طريق الجنوب في الناعمة وخلدة وغيرها، كما طريق الشفروليه عند مداخل الضاحية، سيدفع الحزب الى اتخاذ الاجراءات الكفيلة بفتحها. وهذا التحذير الذي تكرر قبل أيام، أخذ على محمل الجد، ولا مصلحة للسلطة في السماح به، لأنه سيضرب هيبة الدولة أو ما تبقى منها.

 

خامساً: نقل عن رئيس الجمهورية ابلاغه المسؤولين الأمنيين الذين التقاهم وخصوصاً قائد الجيش والمدير العام للأمن العام انه لن يدعو الى استشارات تحت ضغط اقفال الشوارع والطرق.

 

التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

 

 

   

        

  

 

  

 

 

 

 

 

  

      

 

 

      

 

 

 

    

      

 

 

 

 

 

 

 

 

  

  

    

    

   

        

        

               

     

    

         

   

           

 «  تشرين الثاني 2019  » 
MoTuWeThFrSaSu
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development