الثلاثاء 16 صفر 1441 هـ الموافق 15 تشرين الأول 2019 م

السفارة الأميركية: لرفض إستغلال حادث قبرشمون لأهداف سياسية

تاريخ الإضافة الخميس 8 آب 2019 7:17 ص    عدد الزيارات 43    التعليقات 0

      

 

الحياة - قال الرئيس اللبناني ميشال عون في ما يشبه الرد بطريقة غير مباشرة على الموقف الأميركي من حادثة قبرشمون - البساتين: "اللبناني اليوم يعيش في ظل الحرية والسيادة والاستقلال بالرغم من كل الحروب والضغوط التي واجهتنا، وهذا ما نتحدث به باسم لبنان في المحافل الاقليمية والدولية بما يعود بالفائدة على الجميع، من دون ان يملي علينا أحد ما يجب قوله، او أن يؤثر علينا، بل نحن من يملي ويؤثر".

 

وكانت السفارة الأميركية في بيروت وفي تعليق هو الاول على الحادثة، أعلنت عن دعم "الولايات المتحدة المراجعة القضائية العادلة والشفافة دون أي تدخل سياسي"، وقالت في بيان: "إن أي محاولة لاستغلال الحدث المأسوي الذي وقع في قبرشمون في 30 حزيران (يونيو) الماضي بهدف تعزيز أهداف سياسية، يجب أن يتم رفضه". واشارت الى ان "الولايات المتحدة عبّرت، بعبارات واضحة، إلى السلطات اللبنانية عن توقعها أن تتعامل مع هذا الأمر بطريقة تحقق العدالة دون تأجيج نعرات طائفية ومناطقية بخلفيات سياسية".

 

موقف عون جاء خلال استقباله أمس (الأربعاء) في قصر بعبدا، وفدا من الانتشار اللبناني في عدد من الدول الاوروبية والاميركية يزور لبنان لقضاء فصل الصيف.

 

وشدد عون على "اهمية الحفاظ على الولاء للدول التي احتضنت المنتشرين، دون ان يتعارض ذلك مع الابقاء على التعلق بالوطن الام وبالجذور، فنحن نتشارك وتلك الدول القيم ونتعاون في الامم المتحدة، حتى في ظل بعض الخلافات السياسية التي لا بد ان تمر فتبقى الحقيقة".

 

وفي معرض النقاش الذي دار بين رئيس الجمهورية واعضاء الوفد، وردا على سؤال عن الاجراءات المتخذة للانطلاق بالاصلاح والمدة الزمنية التي يحتاجها، اعتبر عون ان "هذه المسيرة لا تنتهي وقد بدأناها، وعليكم انتم الشباب اكمالها بعد ان تتسلموها. وقد بدأت مسيرة الاصلاح بالفعل بعد ان كانت تحتاج الى تدابير لم توضع موضع التنفيذ، وتم فرض الامن والعدل، وهناك امور اخرى تحتاج الى وقت اكبر لتتحقق، على غرار السياحة مثلا، والوضع الاقتصادي الذي يحتاج الى بنية من عناصر عدة، كتسويق الانتاج واسترداد الاسواق الخارجية".

 

وقال: "نتوجه كل عام الى الامم المتحدة للدفاع عن مواضيع اساسية، وهناك هذه المرة حدث كبير في تاريخ لبنان، اذ ستصوت الامم المتحدة في 13 ايلول (سبتمبر) المقبل على مشروع تقدمنا به بالغ الاهمية للبنان والعالم، ويساهم في ارساء السلام، وهو انشاء "اكاديمية الانسان للتلاقي والحوار". فالسلام سابقا كان يوضع على الورق فقط، ولذلك كان هشا ويسقط في كل مرة. اما ما ندعو اليه فهو سلام نابع من القلب ويقوم على معرفة وتفهم الآخر الى اي جنسية او طائفة او فكر انتمى اليه، ويجب بالتالي ان تعم ثقافة السلام، وهو ما يصبح ممكنا من خلال تخريج طلاب عبر هذه الاكاديمية. وبذلك يبقى لبنان وفيا لعراقته وتنوع مكوناته. ويمكنكم المساعدة في هذا المجال من خلال التسويق لهذا المفهوم ولهذه الاكاديمية، كما يمكن ان تكونوا اساتذة في الاكاديمية في مرحلة لاحقة".

 

"من يرفض العدالة يرفض المجتمع"

 

وعن نشر لبنان لثقافة السلام في وقت لا يزال فرقاء فيه لا يؤمنون بها ويعمدون الى قطع الطرق ومنع زيارات لوزراء الى مناطق لبنانية، أوضح رئيس الجمهورية ان "هدف الرسالة التي وجهتها للشباب منذ فترة، هو تعليم من تنقصه هذه الثقافة، ولو تصرفوا بموجب مضمونها لما كانت هناك من مشكلة، وبالتأكيد لا يحتاج احد الى "اذن خاص" للتجول في بلده، ومن يرفض العدالة يرفض المجتمع الذي لا يمكنه العيش في الفوضى. لذلك فإن الرسائل التي نوجهها من حين الى آخر تثقيفية، اما ما حصل فتترتب عليه نتائج قضائية وهو سلك طريقه في هذا المجال حاليا لان التعليم وحده لا يكفي، وهو يحتاج الى القضاء الذي يملك صلاحية الحزم والعقاب وفق القوانين المرعية الاجراء. فلا تخافوا طالما هناك من يضبط الوضع، فالمخالفات ستقمع عند حصولها، لانه حتى في المجتمعات المتطورة هناك حزم في التعاطي لضبط المخالفات".

 

"الفساد معشعش في المؤسسات لكننا سنستأصله"

 

وعن محاربة الفساد، اكد عون ان "هذه العملية قد انطلقت بالفعل وتم تحويل ملفات عدة الى القضاء"، مشيرا الى انها "مسيرة مستمرة وستتواصل، لكنها تتطلب وقتا لتؤتي ثمارها، لأن الفساد معشعش في مختلف المؤسسات، لكننا سنستأصله وسنعمل على محاربة براعمه التي قد تعود لتنمو. من هنا فإن هذه العملية يجب ان تكون مشروع تربية متواصلة تبدأ منذ الصغر". واشار الى ان "الامر يتطلب ايضا اجيالا عدة تتربى على نظام قيم جديدة تقوم على الوفاء للوطن والعمل من اجله، لا الحصول على الحاجات بالسرقة، من هنا وجوب التربية على الفكر السليم في المجتمع والمناعة الاخلاقية"، آملا "ان تواصل الاجيال الشابة العمل الذي بدأناه".

 

ودعا عون الشباب اللبناني الى "الالتزام بما اوصيتكم به في الرسالة التي وجهتها اليكم قبل ايام"، مشددا على ان "الوضع الاقتصادي ليس بالسوء الذي يصوره البعض، فما من موظف الا وقبض راتبه والدولة تفي بكل التزاماتها"، معتبرا ان "ما يشاع هو مجرد إشاعات من شأنها ان تثير بعض النفوس، وهي غير صحيحة ولا هدف لها الا تصوير الوضع على انه سيء، وهذا امر مضر بالجميع على حد سواء".


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

 

 

   

        

  

 

  

 

 

 

 

 

  

      

 

 

      

 

 

 

    

      

 

 

 

 

 

 

 

 

  

  

    

    

   

        

        

               

     

    

         

   

           

 «  تشرين الأول 2019  » 
MoTuWeThFrSaSu
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031 
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development