الخميس 20 شعبان 1440 هـ الموافق 25 نيسان 2019 م

الحريري: لاقتلاع روح الحرب الأهلية من الممارسة السياسية

تاريخ الإضافة الأحد 14 نيسان 2019 11:04 ص    عدد الزيارات 37    التعليقات 0

      

 

الحياة - استذكر معظم الفرقاء اللبنانيين أمس، كل على طريقته الحرب الأهلية اللبنانية في 13 نيسان 1975 بعد مرور 44 سنة على اندلاعها ومضي زهاء 30 سنة على انتهائها بالتوصل إلى اتفاق الطائف في المملكة العربية السعودية.

 

وشددت التعليقات للمناسبة على أهمية عدم تكرارها بتعزيز دور الدولة والخروج من الطائفية، فيما حذر بعضها من "اللعب بالنار لأن هناك ن لم يتعلم من الماضي".

 

وشهدت كنيسة مار مارون في وسط بيروت قداسا في الذكرى الثانية لوفاة المناضل والمفكر السياسي اللبناني سمير حميد فرنجية، أحد ملهمي "ثورة الأرز" و"الاستقلال الثاني" في 14 آذار 2005 ، الذي حفلت العقود الأخيرة من حياته السياسية بابتداع الأفكار والنشاطات والمشاريع الهادفة إلى إعلاء شأن الحوار بين اللبنانيين وثقافة قبول الآخر وتكريس فكرة "العيش معاً"، الشعار الذي أطلقه لفكرة العيش المشترك في لبنان. وينتظر أن يتم إطلاق كتاب عن سيرة فرنجية الشهر المقبل، بعد أن كان آخر نتاجه الفكري قبل سنوات من وفاته كتابه الشهير عن "رحلة إلى أقاصي العنف" الذي استعاد فيه تجربته السياسية وقراءته لتطور العنف خلال الحرب الأهلية.

 

وحضر المناسبة إلى جانب عائلة فرنجية حشد من الناشطين السياسيين والوزراء والنواب الحاليين والسابقين والأصدقاء. وكان رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط تذكر فرنجية أول من أمس في تغريدة على "تويتر" قال فيها: ""في الذكرى الثانية لغياب رجل العقل، رجل الحوار، رجل الدولة، صديق العمر سمير فرنجية، سنتابع مسيرته في التلاقي والمصالحة والمصارحة في مواجهة دعاة التعصب والحقد والاستكبار".

 

وغرد رئيس الحكومة سعد الحريري عبر حسابه على "تويتر"، قائلا: "لا يكفي في ذكرى 13 نيسان 1975 أن نتذكر هذا اليوم المشؤوم في حياة لبنان. المهم ان نقتلع روح الحرب الاهلية من الممارسة السياسية ونحفظ لبنان من شرور الحروب المحيطة".

 

وقال الرئيس السابق ميشال سليمان : "كي لا يتكرر يوم 13 نيسان يجب بناء الدولة، الدولة فقط ذات السيادة على كل الاراضي وصاحبة الحق الحصري بامتلاك السلاح".

 

ورأى نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني أن "الولاء للوطن لا يعلو عليه انتماء، سيادة لا استنسابية فيها، جيش وحده يحمل السلاح، لا تهميش او إلغاء لاحد، هكذا نحصن سلمنا ولبنان".

 

وعلّق رئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية جبران باسيل: "١٣ نيسان 1975... اختلّ التوازن وضعف الولاء للوطن فوقعت الحرب. العدالة والشراكة ضمانة الاستقرار والمواطنية، لا الطائفية هي الحل".

 

ورأت وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن أن "لا خلاص للبنان إلا بأن نستمرّ بتعزيز قوانا العسكرية والأمنية الضمانة الوحيدة لعدم عودة شبح الحرب".

 

وقال وزير الاتصالات محمد شقير: "بالذكرى إفادة من تجارب الماضي المريرة. فأولى أولوياتنا تبقى الحفاظ على وحدتنا ومجتمعنا وبلدنا معافى سليما، وأن نرسخ ثقافة الحوار ونقبل باختلاف الرأي. حمى الله لبنان".

 

شدياق: فلننأى بأنفسنا

 

واعتبرت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية مي شدياق أن " في ذكرى 13 نيسان عسانا أن نتكاتف لنبني وطن الحلم يدا بيد، فلننأى بأنفسنا عن حروب الآخرين، ونضع المصلحة الوطنية أمامنا من دون الارتباط بمصالح خارجية".

 

ودعا وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية حسن مراد "الجميع إلى الابتعاد عن كل خطاب طائفي مذهبي أو تحريضي".

 

وأعلن نائب رئيس حزب "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان أنه "حتى تنذكر وما تنعاد لازم كلنا سوا كلبنانيين نبني مستقبل الوطن والدولة القادرة. وحدها تحميه والجمهورية القوية تحافظ عليه".

 

عضو "تكتل الجمهورية القوية" النائب بيار بو عاصي قال: "13 نيسان 1975، انهارت دولة فارتفع مجتمع يرفض الموت ويقدّس الحرية فقدّم الشهيد تلوَ الشهيد. في الشياح سقط جوزف بوعاصي إبن العبادية باكورة الشهداء. وكانت القوافل بالآلاف من كل الوطن، لكل الوطن. قلبنا نظيف وطيبتنا أصيلة ويدنا ممدودة لخير لبنان وقيمة الإنسان. ولكن حذارِ إن تجرّبونا فلا طيبة ولا رحمة مع مَن تسوّل له نفسه التطاول على لبنان وشعبه".

 

وذكر عضو الحزب نفسه النائب عماد واكيم أنه "تاريخ مؤلم لأن اللبنانيين لم يعرفوا كيف يصونوا وطنهم فدخل في نفق مظلم لم يخرج منه حتى الان. مجيد لان المقاومة اللبنانية دافعت بكل فخر عن كل الوطن. ‏اليوم مطلوب تضافر جميع القوى من اجل بناء دولة حديثة".

 

وجدد النائب فادي سعد (القوات) "التزامنا بالسلم الأهلي وبالجمهورية القوية مشيرا إلى أن "في هذا اليوم ينتابنا شعور بالخجل لأن يكون هناك من لا يريد التعلم من الماضي. فتاريخ لبنان يحملنا مسؤولية كبرى وبناء مستقبله ليس لعبة وليعلم هؤلاء أن اللعب بالنار يؤدي الى عواقب وخيمة لن تستثني أحدا".

 

وقال عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب زياد حواط : "تبدو الحرب متواصلة على لبنان بوجوه وأدوات أخرى. الحل كما كان قبل 44 عاما بقيام الجمهورية القوية القادرة، صاحبة السيادة الكاملة على الأرض والناس".

 

وتذكر الوزير السابق ملحم الرياشي 13 نيسان2002 وغياب كبيرٍ كما الجبل، الأب الروحي (النائب السابق) ألبير مخيبر، الذي طبع السياسة ولبنان بالشجاعة والرِّفعة والقيم، وكان الأول الذي نادى من داخل البرلمان ب"جلاء" الجيش السوري عن لبنان".

 

ودعا الوزير السابق محمد الصفدي إلى أن نتوقف عن النظر الى الوراء والتطلع الى المستقبل بما يحمله من أمل وتحديات وأن نتخطى الانقسامات ونتوحد من أجل لبنان الوطن النهائي لجميع أبنائه".

 

وقال الوزير السابق نقولا تويني: "علينا استعمال الحاضر في التاريخ كي لا يعاد وننعم بإلفة العيش والتحول من الدولة الطائفية الى الدولة العلمانية والقانون المدني".

 

ورأى العلامة السيد علي فضل الله "ان إيماننا كبير بوعي اللبنانيين لضرورة نبذ لغة الحرب التي حفرت بآلامها عميقا في الذاكرة والوعي والضمير وهي التي تجعلنا نرجح عنصر الأمل في إمكانية أن نستعيد لهذا الوطن وحدته الراسخة ودولته القوية العادلة".

 

وقفة جامعة أمام قلعة صيدا

 

ونظمت الشبكة المدرسية لصيدا والجوار، بالتعاون مع بلدية صيدا وتجمع المؤسسات الأهلية وجمعية "فرح العطاء"، وقفة وطنية جامعة أمام قلعة صيدا البحرية بعنوان "13 نيسان.. نقف معا"، شاركت فيها رئيسة كتلة "المستقبل" النائبة بهية الحريري، رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي وأعضاء في المجلس البلدي، وعدد كبير من رجال الدين المسلمين والمسيحيين في الجنوب.

 

وازدان الجسر الحجري القديم المؤدي إلى قلعة صيدا البحرية ومحيطها، بالأعلام اللبنانية التي رفعها ناشطو "فرح العطاء" وتلامذة مدارس. وأُطلق الحمام والبالونات البيضاء رمزا للسلام.

 

وقال رئيس جمعية "فرح العطاء" ملحم خلف، في كلمته: "نقف معا لأننا أدركنا ان لبنان نموذج يحتاجه العالم في زمن الهويات المتناحرة، ولأن ما يحيط بنا يحمل الكثير من بذور التفجر. وأضاف: "الشعوب تتعلم من ذاكرتها، نقف معا لتغليب المصلحة الوطنية على كل المصالح الضيقة، لأننا تأخرنا في انجاز بناء دولة الحق في المواطنة المساواة والعدالة الاجتماعية. ونقف معا لنعتذر من شركائنا في الوطن بانتماءاتهم الدينية أو الحزبية أو السياسية لعدم قبولنا الاختلاف معهم".

 

ووجه ممثلو الطوائف الروحية معا دعاء مشتركا سائلين الله تعالى ان "ينقي ذاكرتنا، وأن نأخذ العبرة من الماضي البعيد والقريب ومن مآسيه الكثيرة، وان نتأمل في المصالحات الوطنية والوفاقية الغنية، ويتقبل بعضنا البعض، وأن نتبين الخيط الفاصل الدقيق بين الدين والسياسة حتى يسلم الدين وتستقيم السياسة ويحيا الوطن".


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

 

 

   

        

  

 

  

 

 

 

 

 

  

      

صدر العدد الجديد من مجلة كل الفصول

 

      

    

      

 

 

 

  

 

    

    

  

       

        

              

     

    

        

   

  

         

 «  نيسان 2019  » 
MoTuWeThFrSaSu
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
2930 
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development