الإثنين 11 ربيع الأول 1440 هـ الموافق 19 تشرين الثاني 2018 م

الفلسطينيون يصفون بـ «إعلان حرب» تشديد الحصار على غزة

تاريخ الإضافة الأربعاء 11 تموز 2018 6:54 ص    عدد الزيارات 52    التعليقات 0

      

 

رويترز - عبّرت الأمم المتحدة عن «قلقها» إزاء قرار رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري الوحيد في قطاع غزة، فيما اعتبرته الفصائل الفلسطينية «إعلان حرب».

 

وقال منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف في بيان أمس، إنه يشعر بـ «القلق إزاء النتائج المترتبة على قرار إسرائيل التعليق الموقت للواردات والصادرات، باستثناء الإمدادات الإنسانية الأساسية عبر معبر كرم أبو سالم». وشدد ملادينوف على أن «المساعدات الإنسانية ليست بديلاً من التجارة والتبادل التجاري»، داعياً «السلطات المعنية» إلى «عكس هذا القرار».

 

ودعا ملادينوف حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية في غزة إلى القيام بدورها «بالحفاظ على الهدوء وإيقاف الطائرات الورقية الحارقة، ومنع الاستفزازات الأخرى».

 

ويعتبر القرار ضربة موجعة لجهود ملادينوف ودول وجهات أخرى لتخفيف الحصار عن القطاع وإيجاد حلول لأزمات إنسانية ومعيشية مستعصية منذ سنين طويلة. وكان نتانياهو أعلن أول من أمس، إغلاق معبر كرم أبو سالم وتقليص مساحة الصيد إلى ستة أميال بحرية، بذريعة استمرار إطلاق الفلسطينيين بالونات وطائرات حارقة من القطاع إلى داخل الأراضي المحاذية للسياج الفاصل بين غزة وإسرائيل.

 

وسمحت سلطات الاحتلال أمس بإدخال نحو مئتي شاحنة من المعبر، محملة بالوقود، والأعلاف، والقش، والفواكه، والعصائر، والألبان، ومواد تموينية لوكالة الغوث الدولية ومؤسسات إغاثية أخرى.

 

وردّت «وحدة أبناء الشهيد محمد الزواري»، المتخصصة بإطلاق تلك البالونات والطائرات، على قرار نتانياهو في بيان، بأنها «ستنقل دفة الصراع وتكثف إطلاق البالونات ليلاً.. لتحوّل ليل مستوطني غلاف قطاع غزة إلى جهنم».

 

ووصفت اللجنة العليا المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية في القطاع الإجراءات الإسرائيلية بأنها «مثابة خرق واضح لاتفاق الهدنة الذي تم توقيعه بعد العدوان الغاشم في العام 2014، وإعلان حرب جديد على شعبنا في القطاع»، معتبرة أن الأمر «يتطلب تدخلاً فورياً من قبل الراعي المصري لاتفاق التهدئة الذي نص بشكل واضح على إنهاء الحصار وضمان استمرار فتح المعابر وتدفق السلع والبضائع إلى قطاع غزة».

 

واعتبرت حركة «الجهاد الإسلامي» أن القرار «إعلان حرب.. لن تكون المقاومة عاجزة أبداً عن الرد عليه».

 

وحمّلت الحركة العالم كله «مسؤولية صمته وعجزه عن لجم سياسات الإرهاب التي ينتهجها الاحتلال وتمادي حكومته وجيشه في العدوان على شعبنا.. وتشديد الحصار والعدوان على قطاع غزة».

 

وحذرت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» إسرائيل والمجتمع الدولي من «خطورة وتداعيات» القرار الذي «يأخذ المنطقة حتماً إلى منزلقات خطرة وتصعيد شامل».

 

ودعت «الشعبية» في بيان، إلى «عقد اجتماع قيادي فلسطيني عاجل يضم الأمناء العامين للفصائل من أجل البحث في التطورات الراهنة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، والبدء الفوري بتنفيذ اتفاقات المصالحة الموقعة في القاهرة وبيروت لمواجهة التحديات الراهنة، وفي مقدمها صفقة القرن والعدوان الشامل على شعبنا».

 

وجددت «الشعبية» دعوتها قيادة السلطة الفلسطينية إلى «ضرورة التراجع الفوري عن إجراءاتها العقابية على غزة، واتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز صمود القطاع، ومواجهة تداعيات الحصار الإسرائيلي».

 

وقال رئيس جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين علي الحايك في تصريح صحافي إن «من شأن العقوبات الجديدة تعميق الأزمات الإنسانية والاقتصادية في قطاع غزة، ورفع نسب البطالة والفقر وانعدام الأمن الغذائي في البلاد، وشل الحركة التجارية في غزة، وتكبيد التجار ورجال الأعمال والمستوردين خسائر مالية فادحة تضاف إلى خسائرهم السابقة التي تكبدوها جراء الحصار والحروب الإسرائيلية».

 

إلى ذلك، أعلنت إسرائيل توقيف «سفينة الحرية 2» في عرض البحر المتوسط واقتيادها إلى ميناء اسدود، واعتقال قبطانها ومساعده وسبعة من الجرحى والطلاب الذين كانوا على متنها.

 

وكانت «سفينة الحرية 2»، وهي قارب صيد صغير جداً، انطلقت قبل ظهر أمس من ميناء بحري صغير للصيد في مدينة غزة في اتجاه قبرص بهدف كسر الحصار البحري عن القطاع. وقال ممثل «الشعبية» في «الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار» هاني الثوابتة في كلمة الهيئة التي أطلقت السفينة، إن «غزة لا يمكن أن تقبل بأي حال من الأحوال التنازل عن ثوابت القضية الفلسطينية، ومعادلة الخضوع».

 

وأكد في كلمة له خلال مهرجان تسيير السفينة، «استمرار تسيير سفن كسر الحصار البحري، مع استمرار المسيرات على طول الحدود حتى تحقيق كافة المطالب الفلسطينية، الحرية والعودة».

 

وكانت الهيئة أطلقت في 29 أيار (مايو) الماضي، «سفينة الحرية 1» التي هاجمتها البحرية الإسرائيلية آنذاك وهي في طريقها إلى قبرص، واعتقلت 17 فلسطينياً كانوا على متنها وأعادتهم إلى القطاع، باستثناء قبطانها سهيل العامودي الذي وجهت له لائحة اتهام بمساعدة «حماس».

 


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

 

   

        

  

 

  

 

  

  

 

   

صدر العدد الجديد من مجلة كل الفصول

 

 

    

 

  

 

    

 

 

 

  

 

 

   

    

 

 

    

 

  

        

            

 

 

     

 

 

  

        

   

         

 «  تشرين الثاني 2018  » 
MoTuWeThFrSaSu
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930 
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development