الأحد 21 صفر 1441 هـ الموافق 20 تشرين الأول 2019 م

مقتل سبعة عسكريين بهجمات في سيناء

تاريخ الإضافة الإثنين 20 تموز 2015 8:37 ص    عدد الزيارات 289    التعليقات 0

      

 الحياة - أعلن الجيش المصري أمس مقتل 7 عسكريين، ثلاثة منهم بهجوم بصاروخ أطلقه مسلحو جماعة «ولاية سيناء» التابعة لتنظيم «داعش» على مكمن في شمال سيناء مساء أول من أمس. وأشار إلى أن مواجهات مع مسلحي التنظيم أدت إلى مقتل 59 منهم.

وأوضح الناطق باسم الجيش العميد محمد سمير في بيان عسكري أمس أن قوات الجيش مدعومة بغطاء جوى استهدفت «بؤراً عدة ومقرات لتجمع العناصر الإرهابية والتكفيرية في مناطق المهدية والتومة والزوارعة وجبل العليقة وجنوب المساعيد وجنوب اللفتات والوادي الأخضر والجورة والترابين والمركز الحضري والبراهمة وجرادة والمقاطعة وقرية أم شيحان (في شمال سيناء)، ما أسفر عن قتل 59 عنصراً إرهابياً».

وأعلن توقيف 4 «إرهابيين»، بينهم أحمد جمال سالم الذي وصفه بأنه «أحد صانعي العبوات الناسفة والمتفجرات»، إضافة إلى «تدمير مخزنين للمواد المتفجرة وأربع سيارات ودراجة بخارية وتفجير عبوتين ناسفتين». وتعهد «مواصلة أعمال المداهمة والتمشيط والمطاردة لكل البؤر والتجمعات حتى تمام القضاء عليها وتطهير مناطق شمال سيناء مما تبقى من هذه العناصر الخسيسة».

وكان الناطق باسم الجيش أصدر بياناً مساء أول من أمس قال فيه إن «المواقع الإعلامية الخاصة بالكيانات الإرهابية والتكفيرية دأبت على ترويج تحقيق انتصارات زائفة لمحاولة إثبات الوجود والتغطية على خسائرها الجسيمة، وادعاء تلك المواقع زوراً وبهتاناً استشهاد وإصابة عدد كبير من رجال القوات المسلحة».

وشدد على أن «هذه الادعاءات عارية تماماً من الصحة جملة وتفصيلاً»، مؤكداً أن «القوات المسلحة تعلن الأرقام الحقيقية لأبطالها من شهداء ومصابين من دون أدنى مواربة تحقيقاً لمبادئها وحفاظاً على صدقيتها مع شعب مصر».

غير أن تساؤلات طرحت عن أسباب زيادة حدة العمليات المسلحة في البلاد خلال الشهر الماضي. وبدا واضحاً التنوع في هجمات المسلحين أخيراً، ما بين المواجهة المسلحة المباشرة واستخدام السيارات المفخخة، وصولاً إلى استهداف زورق عسكري قبالة سواحل مدينة رفح. كما تنوعت العمليات من مواجهات هي الأعنف في شمال سيناء إلى عمليتين متعاقبتين في قلب العاصمة هما اغتيال النائب العام ثم استهداف مبنى القنصلية الإيطالية.

ويرى الخبير السياسي في «مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية» عمرو الشوبكي أن «كثافة العمليات المسلحة وتنوعها تعود إلى عاملين بالأساس، أولهما له علاقة بالواقع على الأرض، إذ إنه بالفعل هناك تطور نوعي في أداء تلك الجماعات، إضافة إلى الجزء العقائدي وما يتعلق بشهر رمضان، وإن كان هذا أضعف العوامل. كما أن تهريب السلاح لم ينقطع، وإحساس قوات الأمن بأنها تحقق نجاحات يعطيها انطباعاً بالاطمئنان».

ووفق الشوبكي، فإن «العامل الثاني يكمن في أن النظام لا يزال يعتمد أسلوباً واحداً هو المواجهة الأمنية، وهذا الخيار لن يحسم الصراع، طالما لم تكن هناك رؤية سياسية واجتماعية للتعامل مع البيئة الحاضنة». ويشير إلى أن «هناك مستويين للتعاطي: الأول مع الجماعات التكفيرية والتعامل معها سهل في حال عزلها عن البيئة الحاضنة، وهذا يحتاج رؤية سياسية واجتماعية وحل المعضلات الاقتصادية واشتباك مع خطاب المظلومية الذي يطرحه الإخوان».

لكنه لفت إلى أنه «لا يوجد تعامل سياسي وخطاب سياسي وخطة واضحة لفصل البيئة الحاضنة ومحاولة تحييدها واستعادة بعض أطرافها. هناك بعض المبادرات الخجولة مثل استقبال الرئيس (عبدالفتاح) السيسي لشيوخ وعواقل سيناء، لكن على الأرض هناك مشكلة كبيرة جداً».

ويرى الباحث في الحركات الإسلامية ماهر فرغلي أنه «كان في الماضي من السهل التنبؤ بالعمليات المسلحة وخريطة انتشارها وطرح أسبابها، فإستراتيجيات جماعات التسعينات كانت واضحة. أما الآن فهذا صعب في ظل اختلال إستراتيجية منفذي العنف وتحولها إلى العشوائية. من يستطع من تلك الجماعات تنفيذ عملية فليفعل، الأمر مرتبط بالأساس بمدى القدرة وتحين الفرصة وامتلاك أدوات التنفيذ... عندما يتم التضييق عليهم في المحافظات، يشعلون الوضع في سيناء».

وأوضح  أن «العمليات المسلحة في مصر متنوعة بين الصغيرة والكبيرة. نحن أمام ثلاثة أنواع من التنظيمات، ما بين العشوائية والبدائية والتنظيمات شبه المنظمة التي خرجت من كنف جماعة الإخوان وحلفائها، ومجموعات ثالثة منظمة هي أنصار بيت المقدس (الاسم السابق لجماعة «ولاية سيناء») وهي ذات تدريب عالٍ وعملياتها متنوعة وتمتلك خلايا عنقودية، وعملها متنوع بين الجبهات المفتوحة في سيناء والخلايا العنقودية في المحافظات».

ويتفق فرغلي مع الشوبكي على أن «إستراتيجية الدولة لمواجهة تلك الجماعات اتضح أنها غير مجدية حتى الآن، إذ ليس هناك حجم معلومات كافٍ، ولا اختراق لتلك الجماعات، ولا مواجهة منظمة». وحذر من أن «الاعتماد على القبضة الأمنية يخلق بيئة حاضنة».

وأعلن وزير الري حسام مغازي أن الهيئة العامة للمساحة «انتهت من أعمال نزع الملكية لمشروع الشريط الحدودي العازل في شمال سيناء»، مشيراً إلى أن «مهندسي وفنيي الهيئة نجحوا في تنفيذ أعمال الرفع المساحي للمنطقة الحدودية في رفح المصرية، تنفيذاً لقرار إقامة منطقة عازلة بعمق كيلو متر للقضاء على ظاهرة الأنفاق بين غزة ورفح المصرية لمنع تهريب الأسلحة ودخول الإرهابيين».

وأوضح أن «أعمال الرفع التي تقوم بها الهيئة تساعد في إثبات الملكية وتقدير قيمة التعويضات التي يتم صرفها للمتضررين». وأضاف أن «الرئيس أصدر توجيهات واضحة إلى الحكومة بتنسيق جهود كل الجهات المعنية لسرعة الانتهاء من أعمال تنمية سيناء»، مؤكدًا «وضع استثمارات بـ 6.5 بليون جنيه لكلفة البنية الأساسية ومجرى الترع المغذية، إضافة إلى تعاقدات بـ47 بليون جنيه تم تنفيذ 90 في المئة منها».

وأشار إلى أن الحكومة تعد حالياً تقريراً فنياً عن الوضع الحالي للبنية القومية في مشروع تنمية سيناء لاستصلاح 420 ألف فدان، ضمن المشاريع القومية الكبرى لاستصلاح الأراضي، موضحاً أن «التقرير يتضمن موقف تخصيص الأراضي الجاهزة للطرح في منطقة جنوب القنطرة شرق، وأيضاً الأراضي الواقعة على المآخذ والتي انتهت الوزارة من أعمالها، إضافة إلى معوقات توصيل التيار الكهربائي إلى المآخذ المنتهي العمل فيها».

وأكد وزير الزراعة صلاح هلال أن وزارته «تستعد لمجموعة مشاريع تنموية سيتم تنفيذها في سيناء لزيادة عائد المواطن السيناوي من الزراعة، وتحسين أوضاعه المعيشية ضمن مشروع التنمية في البيئة البدوية».

إلى ذلك، أعلنت أجهزة الأمن «تفكيك خلية إرهابية» في محافظة بني سويف (جنوب القاهرة). وأشارت إلى أن «قوات الشرطة دهمت شقة يقطنها طبيب يتزعم الخلية وعثرت في داخلها على مخزن لتصنيع المواد المتفجرة يستخدمه ثلاثة من المسؤولين عن تصنيع متفجرات لعمليات أخيرة، بينها حريق قطار ومحاولة تفجير خط سكك حديد».

وأعلنت وزارة الداخلية «توقيف أربعة من عناصر الإخوان في إطار توجيه الضربات الأمنية الاستباقية المُقننة التي تستهدف القيادات الوسطى لتنظيم الإخوان والموالين له، كما تم توقيف 5 آخرين في إطار إجهاض مخططات وتحركات أعضاء لجان العمليات النوعية التي تستهدف قوات الجيش والشرطة والمنشآت الحيوية. وتمكنت أجهزة الأمن من تنفيذ حملات مُكثفة على مستوى بعض المحافظات، ما أسفر عن ضبط 7 من العناصر المتطرفة المطلوب ضبطها على ذمة قضايا».


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

 

 

   

        

  

 

  

 

 

 

 

 

  

      

 

 

      

 

 

 

    

      

 

 

 

 

 

 

 

 

  

  

    

    

   

        

        

               

     

    

         

   

           

 «  تشرين الأول 2019  » 
MoTuWeThFrSaSu
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031 
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development