الخميس 21 ذو الحجة 1440 هـ الموافق 22 آب 2019 م

توجيهات بمراجعة الخطط الأمنية ووزير خارجية إيطاليا في القاهرة اليوم

تاريخ الإضافة الإثنين 13 تموز 2015 12:30 ص    عدد الزيارات 84    التعليقات 0

      

 الحياة - طلب وزير الداخلية المصري مجدي عبدالغفار من مساعديه أمس «مراجعة الخطط الأمنية» في أعقاب الهجوم الذي استهدف القنصلية الإيطالية في وسط القاهرة أول من أمس بسيارة مفخخة وخلّف قتيلاً و10 جرحى وأضراراً مادية بالغة أصابت مبنى القنصلية التراثي.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني سيزور القاهرة اليوم «للتضامن مع موظفي السفارة والقنصلية الإيطالية في القاهرة. وينتظر أن يلتقي الوزير الإيطالي نظيره المصري سامح شكري، قبل أن يستقبله الرئيس عبدالفتاح السيسي في مقر الرئاسة.

وكان رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي وصف السيسي بـ «الزعيم الكبير»، معتبراً أنه الوحيد القادر على «إنقاذ» مصر. ونقلت وكالة «فرانس برس» عن رينزي تأكيده أن إيطاليا «لن تخاف» ولن تخضع للإرهاب. وقال رينزي في مقابلة مع قناة «الجزيرة» أمس: «أعتقد بأن السيسي زعيم كبير... دعوني أكن صريحاً جداً. في هذا الوقت قيادة السيسي وحدها قادرة على إنقاذ مصر. هذا رأيي الشخصي وأنا أفتخر بصداقتي معه وسأدعمه من أجل إحلال السلام لأن منطقة المتوسط من دون مصر ستكون قطعاً منطقة من دون سلام».

وكان رينزي اتصل هاتفياً بالسيسي إثر وقوع التفجير، وأكد أن الدولتين ستقفان معاً «في الحرب ضد الإرهاب والتطرف». ورداً على سؤال لصحيفة «لا ريبابليكا» عن سبب استهداف القنصلية، قال رينزي إنه لن يدخل «في لعبة تكهنات»، معتبراً أن «هجمات من هذا النوع لديها جوانب عشوائية لإظهار القدرات اللوجيستية لاستهداف الدول الغربية... الشيء المؤكد هو أن ايطاليا سترد بصرامة، لن يتم تخويفنا».

وانفجرت سيارة مُفخخة أمام مقر القنصلية الإيطالية التي تقع قرب ميدان التحرير في وسط القاهرةـ وتبنى تنظيم «ولاية سيناء» التابع لـ «داعش» الهجوم الذي قال إنه استخدم فيه 450 كيلوغراماً من المتفجرات.

ووقع الانفجار في منطقة تشهد تشديداً أمنياً لافتاً، فالقنصلية تطل على ميدان عبدالمنعم رياض في وسط القاهرة، وتقع على بعد أمتار من ميدان التحرير الذي يكتظ بقوات الشرطة، وهي قريبة جداً من مبنى اتحاد الإذاعة والتلفزيون الرسمي الذي يؤمنه الجيش والشرطة، ومبنى وزارة الخارجية، ومبنى دار القضاء العالي، والمتحف المصري.

وأتى التفجير بعد أقل من شهر من اغتيال النائب العام هشام بركات بسيارة مُفخخة فُجرت من بعد، لحظة مرور موكبه قرب منزله عند السور الخلفي للكلية الحربية. ويؤكد التفجيران أن جماعات العنف تمكنت من اختراق الإجراءات الأمنية المُشددة التي تفرضها قوات الأمن حول العاصمة، نظراً إلى وصول سيارتين مُفخختين قرب أكثر المناطق تأميناً في وسط القاهرة وشرقها إلى جوار الكلية الحربية.

والهجوم هو الأول الذي يستهدف مقراً ديبلوماسياً بتفجير نوعي لأحد أبرز حلفاء القاهرة الأوروبيين. والتقى وزير الداخلية أمس مساعديه للبحث في «التحديات التي تواجهها قوات الشرطة لتأمين الجبهة الداخلية من خطر الإرهاب، وحادث التفجير الذي وقع في منطقة وسط البلد وخطة الأجهزة الأمنية في كشف ظروفه وملابساته، وجهود الأجهزة الأمنية التي أسفرت عن ضبط العديد من الخلايا والعناصر الإرهابية وإجهاض مخططاتهم»، بحسب بيان لوزارة الداخلية.

وقال البيان إن وزير الداخلية عرض «الاستعدادات الأمنية التي اتخذتها قطاعات الوزارة المختلفة لتأمين صلاة عيد الفطر ومرافق الدولة والمنشآت الهامة والحيوية، وخطط تأمين وسائل النقل خلال العيد». وأكد الوزير أن «لا هوادة في مواجهة كل من يحاول النيل من مقدرات الوطن وتهديد أمنه»، مشدداً على «ضرورة تكثيف الانتشار الأمني في الميادين والشوارع الرئيسة والمقاصد السياحية والمتنزهات وأماكن تجمع المواطنين لتأمينهم».

وطلب وزير الداخلية «استنفار الجهود كافة وتشديد الإجراءات الأمنية ومراجعة خطط التأمين ومدى فعاليتها بما يتماشى مع طبيعة كل مرحلة وما يصاحبها من مستجدات». وحض المواطنين على التعاون مع أجهزة الأمن «لضبط وإجهاض العمليات الإرهابية والمتورطين فيها».

وطلب رئيس الوزراء إبراهيم محلب من أجهزة الأمن والمحليات «وضع خطة للتخلص الفوري من السيارات المهملة في جميع الشوارع حتى لا تُستغل في الأعمال الإرهابية». وشدد على «ضرورة التزام الحسم والحزم في تطبيق القرار الخاص بمنع انتظار السيارات في منطقة وسط البلد، ووضع خطة للتخلص الفوري من السيارات المهملة في كل الشوارع حتى لا تستخدم في أي أعمال إرهابية».

والسيارة التي استهدفت القنصلية الإيطالية أمس كانت متوقفة أمامها، في منطقة لم يعد مسموحاً بتوقف السيارات فيها بعد تشغيل كراج التحرير الذي يبعد عشرات الأمتار من موقع الانفجار.

وفي سيناء، أعلن الجيش أن قواته قتلت 252 «إرهابياً» خلال الفترة من 1 حتى 11 تموز (يوليو) الجاري. وقال الناطق باسم الجيش العقيد محمد سمير في بيان إن الجيش «ضبط 13 مطلوباً أمنياً و63 مشتبهاً بهم ودمر 18 مقراً ومنطقة تجمع خاصة بالعناصر الإرهابية، و29 سيارة خاصة بتلك العناصر، منها سيارة كانت محملة عليها أسلحة وذخائر وصواريخ، كما تم تدمير 32 عبوة ناسفة كانت معدة ومجهزة لاستهداف القوات، واكتشاف وتدمير 4 مخازن منها مخزن للمواد المتفجرة، وضبط كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر المتنوعة ومعدات الاتصال».

من جهة أخرى، شهد رئيس الوزراء المصري ونظيره اليمني خالد بحاح مراسم توقيع عدد من الاتفاقات بين البلدين، بينها بروتوكول تعاون أمني، ضمن اجتماعات الدورة الثامنة للجنة العليا المشتركة بين البلدين. ويأتي اجتماع اللجنة في خضم تقارير نفاها الجانبان عن تغير مصري في الموقف من اليمن.

وشارك في اجتماعات الدورة الثامنة للجنة العليا المشتركة بين البلدين وزراء التخطيط والصحة والعدالة الانتقالية والتعاون الدولي والداخلية من الجانب المصري، ووزراء التخطيط والتعاون الدولي والداخلية وحقوق الإنسان من الجانب اليمني.

وصرح الناطق باسم الحكومة المصرية حسام القاويش بأن محلب «ألقى في بداية الجلسة كلمة رحب فيها بالوفد اليمني، وأعرب عن تطلع مصر إلى تحقيق الاستقرار والسلام والأمن في اليمن، وأن تنتهي الأزمة في أقرب وقت، وأن تشهد المنطقة العربية نهاية التوتر الذي تعيشه حالياً كي تنعم شعوبها بالحياة الحرة الكريمة التي تستحقها. وأثنى على العلاقات السياسية بين البلدين».

وتحدث بحاح عن «عمق وتفرد العلاقات المصرية اليمنية»، مشيراً إلى أن «هناك نحو 80 ألف يمني يزورون مصر سنوياً لتلقي العلاج إضافة إلى آلاف يتواجدون في مصر لأغراض الدراسة والسياحة والتجارة». واعتبر أن «انعقاد اللجنة المشتركة في هذا التوقيت يدعم ويطور العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين».

إلى ذلك، برأت محكمة الناشط السياسي علاء عبدالفتاح من تهمة إهانة وزارة الداخلية وألغت حكماً أولياً بسجنه شهراً. وقضت محكمة جنح مستأنف المعادي ببراءة عبدالفتاح من تهمة إهانة وزارة الداخلية التي كان دين بها العام الماضي وحصل على حكم بالسجن شهراً بتهمة «سب أفراد في الشرطة كُلفوا بتأمين معهد أمناء الشرطة أثناء إحدى جلسات محاكمته على ذمه قضية أحداث مجلس الشورى» التي دين فيها بخرق قانون التظاهر المثير للجدل وقضت محكمة بسجنه 5 سنوات.


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

 

 

   

        

  

 

  

 

 

 

 

 

  

      

 

      

 

 

    

      

 

 

 

 

 

  

  

    

    

   

        

        

               

     

    

         

   

           

 «  آب 2019  » 
MoTuWeThFrSaSu
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031 
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development