الأحد 11 صفر 1440 هـ الموافق 21 تشرين الأول 2018 م

مصر تدرس الرد في سيناء

تاريخ الإضافة السبت 31 كانون الثاني 2015 7:46 ص    عدد الزيارات 199    التعليقات 0

      


الحياة - عقد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي اجتماعاً مع قادة الجيش وأجهزة الاستخبارات مساء أمس للبحث في كيفية «الرد» على هجمات متزامنة شنتها جماعة «ولاية سيناء» التابعة لتنظيم «الدولة الإسلامية» على مقرات عسكرية وأمنية وسط مدينة العريش مساء أول من أمس وأدت إلى مقتل عشرات الأشخاص، غالبيتهم من الجيش.

ولم تصدر أي حصيلة رسمية لقتلى الهجوم الموسع الذي استخدمت فيه سيارات مفخخة وقذائف هاون. لكن مصادر طبية أوضحت أن الهجوم أسقط نحو 30 قتيلاً، بينهم ضابط في الجيش برتبة عميد، وأن أكثر من 20 ضابطاً وجندياً في الجيش سقطوا في الهجوم، ونحو 7 من الشرطة بينهم ضابط قتلوا، إضافة إلى مدنيين.

وقطع السيسي زيارته إلى أديس أبابا حيث كان يشارك في القمة الأفريقية، وعاد إلى القاهرة مساء أمس لترؤس اجتماع قادة الجيش والاستخبارات لمناقشة تبعات الهجمات الأخيرة. واعتبر الهجوم «جزءاً من حرب مصر ضد أقوى تنظيم سري في القرنين الماضيين»، فيما حمل الجيش جماعة «الإخوان» المسؤولية عن الهجوم.

وشيّعت جنازات عدد من القتلى العسكريين أمس بعد وصول جثامينهم إلى مطار ألماظة العسكري في القاهرة. وتقدم الجنازة الرسمية التي أقيمت قبل وصول السيسي رئيس الوزراء إبراهيم محلب ووزيرا الدفاع صدقي صبحي والداخلية محمد إبراهيم. كما عقد المجلس العسكري اجتماعاً بقيادة وزير الدفاع قبل عودة الرئيس للبحث في الهجمات.

وكان مسلحون هاجموا مساء أول من أمس ضاحية السلام التي تضم مقرات الكتيبة 101 التابعة لقوات حرس الحدود العسكرية، ومديرية أمن شمال سيناء، ومباحث الأمن الوطني، ومقر محافظة شمال سيناء، ونادياً لضباط القوات المسلحة، ومقراً لإقامة ضباط في الشرطة، إضافة إلى مصالح حكومية ومنطقة تجارية ومساكن شعبية قريبة.

وحسب مصادر أمنية وعسكرية  فإن الهجوم بدأ بإطلاق وابل من قذائف الهاون صوب ضاحية السلام من جهات عدة، إذ استهدفت الكتيبة 101 من جهة الشرق، ومديرية الأمن من الجهة الغربية، وسقطت قذائف عدة على التمركزات الأمنية الثابتة.

وحين بدأت القوات الرد على مصادر إطلاق النيران والاحتماء بالسواتر كي لا يُخلف القصف خسائر كبيرة، ظهرت سيارات مفخخة في وقت سريان حظر التجوال سعت إلى اقتحام التمركزات الأمنية. وأوضحت مصادر أمنية أن «أول سيارة كانت آتية من طريق رفح - العريش من جهة متحف العريش، فتصدت لها قوات المكمن، وأمطرتها بالرصاص، فانفجرت السيارة.

وبعد لحظات، اخترقت سيارة ثانية الحاجز وتمكنت من الوصول إلى كتيبة حرس الحدود، وانفجرت. لكن لم يتضح إن كانت السيارة اقتحمت الكتيبة أو انفجرت عند مدخلها، فيما انفجرت سيارة ثالثة على بعد أمتار من مديرية أمن شمال سيناء إثر تصدي قوات تأمين المديرية لها.

وبالتزامن مع تلك التفجيرات المتلاحقة، استمر إطلاق قذائف الهاون، قبل أن تُحلق مروحيات في سماء العريش لملاحقة مصدر إطلاق النيران. وقال مصدر أمني إن سلطات التحقيق ستحلل أشلاء الانتحاريين الذين نفذوا الهجمات بالسيارات المفخخة في محاولة لتحديد هوياتهم. وفرضت قوات الجيش والشرطة طوقاً أمنياً مُحكماً حول المقرات الأمنية في الضاحية، ومنعت حركة السير أمامها.

واستهدف مسلحون مكمن الماسورة العسكري عند المدخل الغربي لمدينة رفح بقذائف هاون، ما أسفر عن جرح 4 أطفال وامرأتين، بحسب مصادر أمنية، كما استهدف مكمن «البوابة» عند المدخل الرئيس لمدينة الشيخ زويد ومعسكر الزهور في الشيخ زويد بقذائف لم تخلف أي خسائر.

ووصف السيسي في تصريحات قبل مغادرته أديس أبابا أمس، الهجمات بأنها «جزء من الحرب التي تخوضها مصر ضد أقوى تنظيم سري في القرنين الماضيين». ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عنه قوله: «ما حدث حرب على مصر التي تحارب أقوى تنظيم سري في القرنين الماضيين فأفكارهم وأدواتهم سرية». وتعهد «الثأر لكل من قدم حياته فداء للدولة». وقال إن «الجيش يضع القواعد والأسس حتى تعيش الدولة، والجيش على استعداد لأن يدفع ثمن ذلك».

واعتبر الجيش في بيان مقتضب أن تلك الهجمات جاءت «نتيجة فشل جماعة الإخوان الإرهابية والعناصر الداعمة لها لنشر الفوضى في الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير المجيدة». وأوضح الناطق باسم الجيش العميد محمد سمير أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة اجتمع «للبحث في الأحداث الإرهابية في سيناء وتحليلها». وأكد «استمرار وتكثيف أعمال المداهمات والملاحقات لعناصر الإرهاب والتطرف كافة في سيناء وكل ربوع البلاد بالتعاون مع الشرطة وبالدعم المطلق من جموع الشعب».


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

 

   

        

  

 

  

 

 

 

  

صدر العدد الجديد من مجلة كل الفصول

 

   

   

 

 

 

  

  

 

 

  

  

   

 

 

 

               

 

    

 

 

        

           

  

 

 

     

 

 

 

        

   

         

 «  تشرين الأول 2018  » 
MoTuWeThFrSaSu
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031 
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development