الجمعة 29 جمادى الأولى 1441 هـ الموافق 24 كانون الثاني 2020 م

السيسي في عيد الشرطة يُقر بوقوع تجاوزات «لا نرضاها»: مصر بمكافحتها الإرهاب تدفع ثمن استقرار المنطقة والعالم

تاريخ الإضافة الأربعاء 21 كانون الثاني 2015 6:57 ص    عدد الزيارات 379    التعليقات 0

      


الحياة _ أخذ الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، على الغرب «عدم مساندة» مصر في جهودها لـ «مكافحة الارهاب»، ودفع عجلة الاقتصاد الذي تراجع فعل الاضطرابات السياسية خلال السنوات الماضية، وأشار إلى أن بلاده «تدفع أثمان استقرار المنطقة العربية والعالم». وانتقد تركيز حديث المدافعين عن حقوق الإنسان على الحق في التظاهر.

ووعد السيسي في كلمته أمس خلال احتفال بمناسبة أعياد الشرطة، بـ «تعزيز دولة القانون»، وأقر بتجاوزات «لا نقرها ولا نوافق عليها»، لكنه تعهد بـ «مواجهة حاسمة لكل من يرفع السلاح في مواجه الدولة».

واستبعد السيسي تحقيق نتائج سريعة في مواجهة الإرهاب، قائلاً: «نواجه أعمالاً إجرامية وفكراً بغيضاً، والأمر لا يقتصر على المواجهة الأمنية، وإنما حركة مجتمع بكامله لمواجهة هذا الفكر، إذا كنا نريد مواجهة حقيقية». وأكد أن العمليات الأمنية الجارية في سيناء هي «من أعمال السيادة وحق من حقوق الدولة المصرية»، وأضاف: «لولا مصر لكان للمنطقة شأن آخر... مصر تدفع ثمن استقرار المنطقة العربية والأوروبية والعالم... ومصر ستبقى مصر إن شاء الله».

وأوضح السيسي في كلمته أن «قوات الأمن في سيناء قتلت 208 عناصر من المتشددين الذين رفعوا السلاح في مواجهة قوات الجيش والشرطة، وتم توقيف 955 آخرين، لكننا أطلقنا سراح نحو نصف الموقوفين بعدما أثبتت التحقيقات خلوّ ساحتهم»، وهو ما اعتبره الرئيس المصري دليلاً على «رغبة الدولة في ترسيخ دولة القانون، وأن الأرقام تؤكد الحرص على عدم سقوط أبرياء».

ودافع السيسي ضمناً عن قانون التظاهر الذي يواجه انتقادات داخلية ودولية، وقال: «مصر بها 90 مليوناً، هؤلاء يريدون العيش، أنا لا أقول إن التظاهر مرفوض. لقد وضعنا لقضية التظاهر مكانة مقدّرة، لكن الشعب المصري يريد أن يأكل وأن يعيش وأن يطمئن على غده. الدولة مواردها ضعيفة، وعندما توقفت السياحة خلال الأعوام الأربعة الماضية، فقدت مصر نحو 40 بليون دولار. من سيعوّضنا هذا المبلغ؟ وأنا أتحدث عن قطاع واحد ولم اتحدث عن قطاعات أخرى مثل الصناعة».

ووجه حديثه إلى المطالبين بتعديل قانون التظاهر، قائلاً: «انتبه وأنت تطالب بحقوقك لئلا تضيّعنا معك! يجب أن يكون لدينا الوعي والإدراك الكامل لما هي الدولة؟ هذا أمر يجب أن يكون واضحاً لنا جميعاً، ويجب أن نشد على أيدي بعضنا، ونقول إن هناك أشياء يمكن أن تكون مقبولة وأشياء أخرى يمكن أن تضيّع هذا البلد». وأضاف: «لا أحد ضد حقوق الإنسان، لكن أيضاً هل يمكن في ظل الظروف التي نعيشها ألا تكون هناك تجاوزات أثناء الممارسة الأمنية؟ لا، سيحصل تجاوز، لكننا لا نقر هذا التجاوز ولا نوافق عليه، هذا ظرف استثنائي تعيشه مصر، وعلى المصريين المساهمة في ضبط الأمر برمته، القضية لا تتوقف عند الدولة فقط».

وتطرق إلى أزمة أسطوانات الغاز التي تفاقمت خلال الأيام الأخيرة، عازياً الأمر إلى «سوء الأحوال الجوية التي تسببت في عدم دخول سفن الطاقة إلى الموانئ لمدة عشرة أيام». وأضاف: «نحن كدولة لا يمكننا أن تكون لدينا احتياطات استراتيجية منتشرة في كل المدن. هذا ممكن، ولكن مواردنا لا تكفي لتحقيق ذلك في هذه المرحلة. نريد أن نصل إلى ذلك حتى يكون لدينا احتياطي يكفي لعشرة وعشرين يوماً مثل الدول الأخرى التي تملك الموارد».

وأشار السيسي إلى أنه عندما يلتقي بالمدافعين عن حقوق الإنسان أقول لهم: «أنا أحرص على حقوق الإنسان من أي أحد آخر، ليس كي لا يحاسبني أحد، ولكن لأن ربنا سيحاسبنا قبل الناس». وأضاف: «يجب أن تنظروا إلى ملايين الأسر الفقيرة والمهمشة، يا ترى هل تتوافر لديهم أخبار حقوق الإنسان؟ هم يعيشون في مناطق تحتاج إلى تدخل لرفع شأنهم، لدينا نحو 40 في المئة من سكان مصر - أي نحو 40 مليوناً - أين حقوق هؤلاء؟ لم يأتِ أحد ليقول سنقف إلى جوارك في المساهمة في تخفيف آلام ومظالم هؤلاء الفقراء، لا أحد يتكلم، ونحن نردد خلفه من دون تفكير، أين المواطن الذي نجهزه جيداً للتعليم؟ أين المواطن الذي نستطيع تقديم العلاج الجيد له؟ أين المواطن الذي نوفر له العمل الجيد؟ أليست تلك من الحقوق؟ أنت تختزل حقوق البشر في التعبير عن الرأي فقط؟ مع الوضع في الاعتبار أننا تركنا الناس تقول ما تريد لأننا نحتاج إلى أن تكون تجربتنا ثرية، نريد أن نعطي للناس أملاً في الغد».

وأكد السيسي أن الدولة تنشد تعميق أسس الديموقراطية بكل ما تعنيه الكلمة في ظل مراعاة حقوق الإنسان والظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد. ووجه التحية إلى رجال الشرطة، قائلاً: «سيظل التاريخ يحفظ للشرطة دورهم في الحفاظ على أمن وأمان مصر ومراعاة حقوق الإنسان، كما سيسجل التاريخ ما خاضه رجال الأمن من معارك باسلة في مواجهة الإرهاب... تلك الظاهرة البغيضة التي حذّرت مصر العالم كله من عواقبها الوخيمة ونادت المجتمع الدولي بأكمله لمواجهة هذا الخطر الجسيم».

وأشار السيسي إلى أن «التطوير الذي ننشده للدولة المصرية، يتعين أن يمتد إلى كل مؤسسات وأجهزة الدولة، ومن بينها جهاز الشرطة، وأعني هنا التطور بمفهومه الشامل الذي يتضمن تطوير المناهج وأساليب التدريس وطرق التدريب، والعودة إلى القيم الأصيلة للمجتمع المصري الذي يتعين أن تسود العلاقة بين المواطن المصري ورجال الشرطة في إطار من التقدير لجهودهم المبذولة لحفظ الأمن وفي سياق من الاحترام لحقوق المواطنين وحرياتهم»، لافتاً إلى أن ذلك «كان أحد النقاط التي تحدثنا فيها مع المجلس الأعلى للشرطة، وقلنا إننا لسنا أقل من أجهزة شرطة عالمية في ممارستها وفي اداء دورها، وهذا ليس انتقاصاً من دوركم أو تضحياتكم، وإنما هذه بلدنا كلنا وأنتم جزء منها والناس يجب أن تشعر بالتغيير الحقيقي على رغم كل ما تقومون به للحفاظ على الأمن والاستقرار».

وشدد على أن «مجتمعنا يقوم على المساواة في حقوق المواطنة وتكافؤ الفرص بين الجميع، يحترم كل الاديان، يرفض كل أنواع التمييز، لا يفرق بين مواطن وآخر بسبب الجنس أو الفكر أو العقيدة أو الدين، فكلنا مصريون متساوون في الحقوق ومتساوون في الواجبات».

وكان وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم أكد في كلمته التي استبقت حديث السيسي، أن قوات الشرطة «قطعت شوطاً طويلاً في الحرب على الإرهاب»، مشيراً إلى أن مصر تواجه إرهاباً منظماً تدعمه قوى إقليمية ودولية.

وأضاف إبراهيم في كلمته: «من واجبي أن أشير إلى أننا انتقلنا من مرحلة رد الفعل من العمليات الإرهابية إلى الفعل». وتابع «عملنا أصبح يحتوي على استراتيجية أمنية شاملة بالتعاون مع القوات المسلحة، كما أننا ملتزمون في مواجهة الإرهاب بمراعاة مبادئ حقوق الإنسان ونعترف بوجود بعض التجاوزات».

وأكد وزير الداخلية أن الشرطة المصرية عازمة على أن تؤدي واجبها تجاه الاستحقاق الثالث وهو الانتخابات البرلمانية ليصبح لمصر «برلماناً حقيقياً معبراً عن الشعب».

في موازاة ذلك قضت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، بوقف نظر الدعوى المطالبة ببطلان قانون التظاهر، إلى حين الفصل في الدعوى المعروضة بهذا الشأن على المحكمة الدستورية العليا.

وكان أحد المحامين قد أقام الدعوى، مطالباً فيها ببطلان أحكام القانون بدعوى أنه يخالف أحكام الدستور الذي كفل حرية الرأي والتعبير وحق التظاهر.

يذكر أن الدعوى المنظورة أمام المحكمة الدستورية العليا، والتي يطالب مقيموها ببطلان أحكام قانون التظاهر، في مرحلة الإعداد أمام هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية، لإيداع تقرير بالرأي القانوني في الدعوى ورفعها أمام المحكمة الدستورية العليا للنظر في دستورية القانون من عدمه.

على صعيد آخر ألزمت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة راغبي الترشح لانتخابات مجلس النواب المقبلة، بالخضوع لفحوصات طبية كأحد مسوغات الترشح، للوقوف على سلامتهم الصحية والبدنية من عدمه. وكان أحد المحامين قد أقام الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري، مؤكداً أن العديد من دول العالم تجعل الكشف الطبي المسبق على الراغب في الترشح للانتخابات البرلمانية، شرطاً لقبول ترشحه، معتبراً أن امتناع جهة الإدارة (اللجنة العليا للانتخابات) عن اتخاذ مثل هذا القرار بالإجراء، يمثل قراراً سلبياً من جانبها يجدر الطعن ضده.


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

 

 

   

        

  

 

  

 

 

 

 

 

  

      

 

 

      

 

 

 

    

      

 

 

 

 

 

 

 

 

  

  

    

    

   

        

        

               

     

    

         

   

           

 «  كانون الثاني 2020  » 
MoTuWeThFrSaSu
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031 
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development