الأربعاء 27 جمادى الأولى 1441 هـ الموافق 22 كانون الثاني 2020 م

الحوثيون يكملون الانقلاب بالسيطرة على قصر الرئاسة

تاريخ الإضافة الأربعاء 21 كانون الثاني 2015 6:36 ص    عدد الزيارات 562    التعليقات 0

      


الحياة _ استكمل أمس مسلحو جماعة الحوثيين في صنعاء عمليتهم الانقلابية، وسيطروا على منشآت الرئاسة اليمنية التي تشمل القصرين الرئاسي والجمهوري ومعسكر قوات الحماية الرئاسية، كما طوقوا منزل الرئيس عبدربه منصور هادي وحاصروا مقر رئيس الحكومة خالد بحاح وسط دوي انفجارات واشتباكات متقطعة مع جنود رفضوا الاستسلام.

ودعت الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي أمس، إلى اجتماع «استثنائي» لوزراء خارجية دول المجلس سيعقد ظهر اليوم (الأربعاء) في الرياض، ومن مصادر مطلعة أن الاجتماع الذي سيعقد في مطار القاعدة الجوية سيخصص لمناقشة الوضع المتدهور في اليمن بعد استيلاء الحوثيين على المجمع الرئاسي.

ورجحت مصادر خليجية  أن تعلن دول مجلس التعاون سحب بعثاتها الديبلوماسية من صنعاء، واتخاذ خطوات أخرى تجاه المرحلة الراهنة في اليمن.

وفي نيويورك، حذر المبعوث الدولي الخاص إلى اليمن جمال بنعمر أمام مجلس الأمن من تسارع تدهور الوضع الأمني في اليمن، وأبلغ المجلس في إحاطة قدمها أمس، أن «طريق الحل السلمي تقترب من الوصول الى أفق مسدود».

واستعد مجلس الأمن لتوجيه رسالة حازمة مساء أمس بتوقيت نيويورك، في مشروع بيان أعدته بريطانيا «يدعو مقوضي العملية السياسية الى وقف أعمالهم ويحض جميع الأطراف على وقف العنف واحترام المؤسسات الشرعية ويدعم الرئيس عبدربه منصور هادي واستكمال العملية السياسية بشكل سلمي ويؤكد دعم جهود المبعوث الدولي جمال بنعمر»، وفق ديبلوماسيين في المجلس.

وأوضح السفير البريطاني في الأمم المتحدة مارك ليال غرانت، أن «مشروع البيان يعبر عن قلق المجتمع الدولي العميق حيال الوضع الأمني المتدهور في اليمن ويدعو كل مقوضي العملية السياسية إلى وقف أعمالهم أو مواجهة غضب المجتمع الدولي».

وقال بنعمر في إحاطة قدمها عبر الفيديو من الدوحة أمس في جلسة مشاورات مغلقة، إن «الأسلحة الثقيلة تستخدم في الهجمات على مقر الرئاسة والمراكز الحكومية في صنعاء، وإن فرقاً من الحرس الجمهوري تشارك في القتال وإن وحدات أخرى رفضت الانخراط في الاشتباكات بعدما أقنعها الحوثيون بذلك».

وفيما نجا وزير الدفاع محمود الصبيحي من محاولة اغتيال لدى خروجه من منزل الرئيس هادي، جاءت هذه التطورات غداة مواجهات عنيفة دارت في محيط القصر الرئاسي سقط فيها عشرات القتلى والجرحى وتزامنت مع سيطرة الجماعة على جهازي الأمن القومي والسياسي (الاستخبارات) قبل أن تتوقف ليلاً بعد التوصل الى هدنة هشة.

وحاصر الحوثيون أمس بوابات القصر الجمهوري وسط العاصمة حيث يقيم رئيس الحكومة خالد بحاح، وانتشروا على أسطح المباني المحيطة بالقصر، وسمع دوي انفجارات قرب القصر الرئاسي ومنزل هادي، وأغلق المسلحون الحوثيون الشوارع والميادين القريبة منهما.

والقى زعيم جماعة الحوثيين عبدالملك الحوثي خطاباً في التاسعة ليلاً اعلن فيه معالم الشكل الجديد لليمن في ظل قبضة جماعته التي باتت الحاكم الفعلي للبلد، وكذلك مستقبل العملية السياسية ومصير الرئيس هادي.

وكان هادي دعا أمس إلى سرعة تطبيع الأوضاع في جميع الهيئات والوزارات التي سيطر عليها الحوثيون خلال اجتماع عقده مع هيئة مستشاريه واللجنة الأمنية يعتقد أنه الأخير بالنسبة إليه إذا قررت الجماعة إطاحته نهائياً. كما دعا إلى اجتماع اليوم للأطراف السياسية الموقعة على اتفاق «السلم والشراكة» مع الحوثيين، وقال: «إما أن نكون أو لا نكون»، وسط أنباء عن رفضه أمس شروط الحوثيين الجديدة مقابل موافقتهم على بقائه على رأس السلطة.

وكان مدير مكتب عبدالملك الحوثي، مهدي المشاط، كشف في تصريح على صفحته على «فايسبوك»، عن أن يوم الثلثاء (أمس) سيكون حاسماً، في إشارة ضمنية إلى نوايا جماعته الطامحة إلى فرض واقع سياسي جديد.

وأفادت وزيرة الإعلام نادية السقاف بسقوط عدة قذائف على منزل الرئيس هادي في شارع الستين، وسط أنباء متواترة عن سيطرة المسلحين الحوثيين على القصر الرئاسي الواقع في منطقة السبعين والمعروف بـ «دار الرئاسة».

وكشفت الوزيرة في تغريدات على «تويتر»، عن أن منزل هادي «يتعرض لقصف مكثف من قبل مليشيات مسلحة تود الإطاحة بالحكم متمركزة فوق مباني مقابلة للمنزل»، وأضافت أن «دار الرئاسة يتعرض للهجوم من قبل ميليشيا مسلحة منذ الثالثة عصراً، على الرغم من كون المباحثات السياسية جارية».

إلى ذلك أفادت مصادر عسكرية ، بأن قائد الحرس الرئاسي صالح الجعيملاني غادر مقر الحرس الرئاسي داخل القصر بعد محاصرته داخله، وذلك قبل أن يسيطر المسلحون الحوثيون على القصر ويحكموا قبضتهم على مقر اللواء الثالث حماية رئاسية الذي كان الجعيملاني مكلفاً حمايته، بما فيه من عتاد عسكري وأسلحة نوعية بينها عشرات الدبابات وراجمات الصواريخ.

وفيما يعتقد مراقبون أن زعيم الحوثيين يسعى لتنصيب نفسه وصياً على مستقبل اليمن بالقوة، مستنداً إلى دعم إيراني غير محدود، أكدت مصادر أمنية أن وزير الدفاع محمود الصبيحي تعرض لمحاولة اغتيال فاشلة أثناء خروجه من منزل هادي، وذلك بعد يوم من محاولة مماثلة لاغتيال رئيس الحكومة خالد بحاح.

كما أكد الناطق باسم الحكومة راجح بادي، أن بحاح محاصر داخل مقر إقامته في القصر الجمهوري في منطقة التحرير وسط العاصمة، وأكد أن مسلحي الجماعة سيطروا على بوابات القصر وتمركزوا فوق أسطح المباني المجاورة.

ويعتقد مراقبون أن جماعة الحوثي تسعى إلى تشكيل مجلس حكم عسكري موقت أو مجلس رئاسة مدني يخضع لها ويكون من مهامه إنجاز الدستور والاستفتاء عليه في غضون ستة أشهر، في وقت تكون الجماعة قد حسمت عسكرياً السيطرة على مأرب النفطية وبقية مناطق جنوب اليمن وشرقه.

ومن غير المعروف إن كانت المحافظات الجنوبية والشرقية التي ترتفع فيها بقوة مطالب الانفصال عن الشمال والعودة إلى ما قبل توحد شطري اليمن في العام 1990، ستقبل بالخضوع لسيطرة الحوثيين أم أنها ستقاوم وجودهم.

وكانت القبائل الجنوبية في حضرموت وشبوة أجبرت قبل يومين شركات النفط على وقف الإنتاج احتجاجاً على خطف الحوثيين مدير مكتب الرئيس، أحمد بن مبارك، المنتمي مع الرئيس هادي نفسه إلى الجنوب.


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

 

 

   

        

  

 

  

 

 

 

 

 

  

      

 

 

      

 

 

 

    

      

 

 

 

 

 

 

 

 

  

  

    

    

   

        

        

               

     

    

         

   

           

 «  كانون الثاني 2020  » 
MoTuWeThFrSaSu
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031 
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development