الإثنين 14 ذو الحجة 1441 هـ الموافق 3 آب 2020 م

السيسي: مطلوب معالجة شاملة لظاهرة الإرهاب

تاريخ الإضافة الثلاثاء 20 كانون الثاني 2015 6:38 ص    عدد الزيارات 355    التعليقات 0

      


الحياة _ اختتم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أمس زيارته الرسمية الأولى إلى الإمارات العربية المتحدة، بالتشديد على أن أمن منطقة الخليج العربي «خط أحمر بالنسبة إلى مصر، وجزء لا يتجزأ من أمنها القومي»، داعياً إلى «معالجة شاملة لتفاقم ظاهرة الإرهاب الذي بات يمثل ظاهرة عالمية تبث أخطارها، تستهدف ترويع الآمنين والإخلال بالسلام الاجتماعي».

وأوردت وكالة «رويترز» من دبي أمس تقريراً نقلت فيه عن مصادر مصرية وقطرية أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد سيشارك في القمة الاقتصادية التي تعقد في مصر في منتصف آذار (مارس) المقبل. ونسبت الوكالة إلى مصدر مصري مسؤول في الخليج القول: «وجّه الرئيس المصري خطاب دعوة رسمياً إلى أمير قطر لحضور القمة الاقتصادية في مصر». وقال مصدر مقرب من أمير قطر أنه جرى قبول الدعوة.

وتأمل مصر بأن تجتذب القمة التي تعقد في منتجع شرم الشيخ استثمارات أجنبية لدعم الاقتصاد الذي تضرر نتيجة اضطرابات سياسية منذ أعوام. وتبنت قطر خطوات لتحسين العلاقات مع القاهرة من بينها وقف بث محطة «الجزيرة مباشر مصر» كما غادر سبعة من كبار قيادي جماعة «الإخوان المسلمين» الدوحة في أيلول (سبتبمر).

ويعود السيسي إلى القاهرة اليوم - بعدما زار المملكة العربية السعودية مساء - بعدما كان شارك صباحاً في الجلسة الافتتاحية للقمة العالمية لطاقة المستقبل التي تستضيفها أبو ظبي، كما شارك في تسليم جوائز «الشيخ زايد لطاقة المستقبل»، وتسلم «درع جائزة الشيخ زايد» من ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، «تقديراً لجهوده ودعمه لتطوير قطاع الطاقة المتجددة وتحقيق التنمية المستدامة في مصر». كما تفقد السيسي أجنحة معرض للشركات العالمية والإماراتية العاملة في مجال الطاقة المتجددة، قبل أن يجتمع مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الجديدة والمتجددة عدنان أمين الذي بحث معه في «سبل تعزيز التعاون بين الوكالة ومصر في المرحلة المقبلة». واختتم السيسي زيارته الأولى للإمارات والتي استمرت ثلاثة أيام، بلقاء الوفد الإعلامي المرافق له حيث كشف فيه نيته إصدار قرار بالإفراج عن عدد من الشباب السجناء، لمناسبة الذكرى الرابعة لـ «ثورة يناير»، وممن ارتكبوا تجاوزات بسيطة من شباب الثورة. وعزا السيسي تأخر الإعلان عن حركة تغييرات المحافظين إلى «البحث عن كفاءات واعتذار مرشحين لشغل المناصب». وقال: «عكفت الحكومة خلال الأشهر الأربعة الماضية على البحث عن شخصيات من ذوي الكفاءة والخبرة، ولكن فوجئنا بأن 90 في المئة منهم يعتذرون عن التكليف، لما تمر به مصر». وأردف: «البلاد تحتاج إلى أفضل الناس لكنهم يعتذرون، لأنهم سيكونون ماسكين النار ويدخلون في أمر لا دخل لهم فيه». ونبّه إلى أن الهدم الذي جرى خلال السنوات الماضية «لن يتم تجاوزه في شهور قليلة، ومصر تحتاج إلى الجميع وإلى أن يصطفوا سوياً»، مشدداً على أن «لا أحد يقدر على أن يعزل مصر، والمنطقة العربية في أضعف أحوالها».

وأشار السيسي إلى ضرورة تحمّل الإعلام مسؤوليته إزاء الرأي العام، بهدف تشكيل «وعي حقيقي للمواطنين»، رافضاً «فرض وصاية» على الإعلام، ومؤكداً أن الدولة لن تتدخل مطلقاً في وضع أي ميثاق شرف للعمل الإعلامي.

وكان الرئيس المصري ألقى الكلمة الرئيسية في مؤتمر الطاقة، صباح أمس، وتطرق فيها إلى الوضع في المنطقة العربية، مشدداً على أن مصر «تعتبر أن أمن منطقة الخليج العربي خط أحمر، وجزء لا يتجزأ من أمنها القومي»، مشيداً بالجهود التي تبذلها الإمارات «للحفاظ على أمنها القومي»، داعياً إلى «استمرار هذه الجهود وتكثيفها للتصدي لأي محاولات تستهدف النيل من أمن دول الخليج واستقرارها».

ونبّه السيسي إلى أن منطقتنا العربية «تموج بتحديات مختلفة، لا تقتصر على مواضيع الطاقة، حيث تفاقم الإرهاب وصار يمثّل ظاهرة عالمية تبث أخطارها وتنشر الدعاوى المغلوطة لتكفير المجتمعات، تستهدف ترويع الآمنين والإخلال بالسلام الاجتماعي». وطالب بـ «تحرك واع من المجتمع الدولي، ومواجهة لا تقتصر على الجوانب الأمنية والعمل العسكري ولكن تمتد لتشمل الأبعاد التنموية بشقيها الاقتصادي والاجتماعي، والثقافية بما تتضمنه من تجديد للخطاب الديني وتنقيته من أي أفكار مغلوطة قد تُغري البعض باتخاذ العنف وسيلة للتعبير عن الآراء أو فرض التوجهات، ولا يمكننا أن نغفل أهمية الارتقاء بجودة التعليم وربطه بسوق العمل لمكافحة البطالة والحيلولة دون انتشارها بين أوساط الشباب». ولفت إلى أن تلك التحديات «تتطلّب جهداً عربياً مضاعفاً، فالتطورات التي يشهدها بعض الدول العربية، لا يمكن النظر إلى بعضها بمعزل عن الآخر، فما يحدث في إحدى دول الجوار العربية يؤثر بلا شك في أشقائها العرب».

وأشاد السيسي في كلمته بـ «العلاقات التاريخية والروابط الراسخة بين مصر والإمارات التي أرساها سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والتي دعمها الموقف التاريخي للإمارات، حكومةً وشعباً في مساندة مطالب الشعب المصري وتطلعاته التي خرج من أجلها في ثورتين مجيدتين في الخامس والعشرين من يناير والثلاثين من يونيو، واللتين مهدتا الطريق إلى بداية عهد جديد في تاريخ الدولة المصرية». وأشار السيسي إلى أن قضية توافر الطاقة وإدارة الطلب عليها «من الأولويات الرئيسية على أجندة التنمية المصرية، نسعى لتحقيقه من خلال إصلاح الدعم وتنويع الطاقة، وتبني خطط ترشيد وتحسين كفاءتها»، موضحاً أن استراتيجية بلاده «تقوم على محاور عدة: حيث تشمل تنويع مصادر الطاقة التقليدية، بحيث تشمل الاستخدام النظيف للفحم ومصادر الطاقة النووية إلى جانب المحروقات، إضافة إلى تنفيذ خطة شاملة لإصلاح دعم الطاقة على مدى خمس سنوات». وأردف: «تشمل الاستراتيجية تحويل مصر إلى مركز محوري لتجارة الطاقة وتداولها، للاستفادة من موقعها الجغرافي وتوافر البنية التحتية وعلى رأسها قناة السويس». واختتم السيسي كلمته بتوجيه الدعوة للمشاركة في المؤتمر الاقتصادي الذي يستضيفه منتجع شرم الشيخ منتصف آذار (مارس) المقبل.

وعلى صعيد آخر، تشارك القاهرة رسمياً في اجتماع يعقد الخميس المقبل في العاصمة البريطانية للتحالف الدولي لمواجهة تنظيم «الدولة الإسلامية» («داعش»). وأوضح الناطق باسم الخارجية المصرية السفير بدر عبدالعاطي أن مشاركة مصر في الاجتماع تأتي باعتبارها عضواً رسمياً في التحالف الدولي، لكنه أشار إلى أنه لم يحدد مستوى التمثيل المصري في الاجتماع، والذي يعقد بالتزامن مع بدء اجتماعات منتدى دافوس التي سيحضرها وزير الخارجية سامح شكري.


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

 

  

 

   

        

  

 

  

 

 

 

 

 

 

 

 

  

      

  

      

 

     

      

 

 

 

 

  

  

    

    

   

        

        

               

     

    

         

   

           

 «  آب 2020  » 
MoTuWeThFrSaSu
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31 
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development