الجمعة 9 جمادى الثانية 1442 هـ الموافق 22 كانون الثاني 2021 م

سكّرنا أو ما سكّرنا !.. بقلم : خليل ابراهيم المتبولي

تاريخ الإضافة السبت 16 أيار 2020 1:54 م    عدد الزيارات 203    التعليقات 0

      

 

سكّرنا أو ما سكّرنا ، ليس هذا المهم ، المهم كيفية الانتهاء من هذه الأزمة ، ومعرفة ماذا بعد ؟ تعطّلت مصالح الناس ، وتوقفّت أعمالهم ، وصارت تضرب أسداسًا بأخماس كيف تؤمّن لقمة عيشها . قبل أزمة كورونا كان الوضع الاقتصادي سيئًا ، اليوم وفي ظل فيروس الكورونا ازداد الأمر سوءًا وتدهورًا ، وأصبحت الحالة لا تطاق ، لأننا دخلنا في نفق مظلم  ...

المرض يقتل والجوع يقتل ، علينا أن نأخذ الحيطة والحذر ، وأن نتّبع العمل الوقائي ، ونكون حريصين من هذا الوباء ، وننتبه ، إنما هل نحتاج نحن الّذين نفوّض أمرنا لله أمنًا وضمانًا في لقمة عيشنا ، إلى التسكير في هذه الظروف الحرجة والمتأزمة التي لا تطاق بل فوق طاقة واحتمال الناس كلّهم ، سواء كانوا عمّالًا أو موظفين ، أو أصحاب عمل ، الكل في قطار المأساة سائر ، وفي بحر الغم عائم ، ويكادون أن يقعوا أو يغرقوا لولا العناية الإلهية التي ترأف بهم وترحمهم .

كلنا نشكو ، ونصرخ ، ونئن ، ونتلوى ، كلنا بحّ صوتنا من الصراخ وصار يشابه الفحيح من شدّة التلوّع تحت ضغط الأزمة الخانقة التي تكاد تقتلنا اقتصاديًا واجتماعيًا ، ومع ذلك كله جاءنا الخوف والقلق من وباء كورونا غير معروف الهوية ، الذي انتشرفي المجتمعات بسرعة هائلة ، وأصبح الشغل الشاغل للجميع ، إنما هذه الأزمة وهذا المرض لم نرَ أو نسمع أنها طالت أحد السياسييين ، أو اقتربت منه ، لماذا ؟ 

سكّرنا أو ما سكّرنا ، العالم كله بلا استثناء ،وخاصة منهم مَن يهتم لأمرنا ، ولأخبارنا ، إلا وكان يحذّرنا من انهيارنا الإقتصادي ، ومن وقوعنا في السرقة والنهب ، وما يفعله السياسيون ويقومون به ، ويقدمون عليه لا فائدة منه ، بل شر وخراب للبلد ، تأتي الأموال وتُجبى وتطير ، ولا أحد منّا يعرف كيف طارت ، حتى جاءت جائحة الكورونا لتفضح ألاعيبهم وسياساتهم التخريبية والتدميرية للبلد . واليوم يبحثون كيف سيورطون البلد ويغرقونه أكثر ، بوضع بيضهم في ( صندوق ) سلة واحدة .

ما أشطر سياسيينا بالتطاول على بعضهم البعض ، ورمي الاتهامات جزافًا على بعض ، والتنصل من اتفاقياتهم وعقودهم ودسائسهم ، التورط في الكذب من شيمهم ، المحزن في الأمر أن سياسيينا يعلمون علم اليقين ومتأكدون أن كل الأعمال التي يقومون بها ، لا تعود بالفائدة إلى الوطن إنما تعود إلى جيوبهم ومصالحهم الخاصة ، ومع ذلك يصعدون على المنابر ويحاضرون بالعفة ، ويتهمون بعضهم ، الأَولى من كل ذلك أن يتفقوا ، لا على السرقة إنما على المصلحة العامة لأن البلد لم يعد يحتمل ، ما ينفع اليوم هو التفاهم والتحاور والاتفاق للخروج من هذه الأزمة .

تعب الناس من هذه الترّهات كلها ، تعبوا من المشاحنات وشدّ العصب المذهبي ، تعبوا من الفقر والجوع والمرض ، تعبوا من السياسة والسياسيين ومماحكاتهم التي لا تطعم خبزًا ولا تساهم في بناء وطن .

سكّرنا أو ما سكّرنا ، الجوع من أمامنا والمرض من ورائنا ، والله المستعان ، إنما يبقى لنا الفضاء الرحب الواسع الذي من خلاله نستطيع أن نرى ضوءًا مشعًا من بيارق أمل ... 

 


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

  

 

   

        

  

 

  

 

إضغط هنا 

 

 

 

  

  

  

      

       

      

 

      

    

   

         

               

     

             

   

           

 «  كانون الثاني 2021  » 
MoTuWeThFrSaSu
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development