الجمعة 9 جمادى الثانية 1442 هـ الموافق 22 كانون الثاني 2021 م

زمن الكورونا ... ماذا بعد ؟! بقلم : خليل إبراهيم المتبولي

تاريخ الإضافة الأربعاء 18 آذار 2020 8:05 ص    عدد الزيارات 228    التعليقات 0

      

 

الأزمة تعدّ منذ وقت طويل، وهي الآن تعصف في البلاد. الحصار الاقتصادي أصعب بكثير من الحصار العسكري، واللعب باقتصاد البلد وتحويره والجنوح به إلى الإفلاس من خلال النهب والسرقة يؤدي إلى التفلّت والانهيار والفوضى، "فلت ملق البلد" ولم يعد يحتمل، حتى جاءته مصيبة جديدة  ويبدو أنها مساعدة للحصار الاقتصادي، من خلال فيروس انتشر في العالم وصار عندنا. إنه فيروس الكورونا. 

 

انتشرهذا الوباء الخطير، وللحد من انتشاره ومواجهته يجب التزام البيوت، وعدم الخروج، وإغلاق المؤسسات التجارية، و الصناعية، والإدارية، والتربوية، و المصرفية كافة، وهذه فرصة ذهبية بالنسبة للمصارف، فقد أتتهم على طبق من فضة، كي تأتي على ما تبقى من الأخضر واليابس من أموال، وحتى  الدينية. إنه السجنُ داخل الوطن، وداخل المنطقة، وداخل الحي، وداخل المنزل، سجنٌ للحماية الذاتية، والحصانة، إنما هيهات هيهات. 

 

الأزمة تكبر وتتعقّد، ونحن الآن في وقت استثنائي في حياة الإنسان، وذلك بتحديد فرص البقاء الإنساني. هناك دمار يحصل في العالم على مستوى الإنسان، ولسوء الحظ من خلال فيروس الكورونا الذي يحمل قدرة التدمير والقتل البارد والوحش. والحقيقة الأكثر أهمية هي أنه ليس له علاج على الإطلاق إلى الآن، مع تأكيد أنه لا يوجد أي عقار مضاد حياله. وفي الواقع أنّ هناك زيادة في سرعته لوصول الإنسان إلى الهاوية، بالمقابل لا يستطيع الإنسان إلا أن يحمل قدرة البقاء والتحدّي بالحجر الصحي ، والرعاية والاهتمام.

 

في خضم هذه الأزمة وهذا الضجيج الصحي المسيطر على البلاد، وأمام الحجر الصحي على الناس وعلى المؤسسات كافة. تنفلت قضية من أهم القضايا المتعلقة بكرامة الوطن وعزّته والمتمثلة بالذئب الغدار، وبالضبع الغدّار والانتهازي واللّئيم أيضًا. قضية الخيانة والعمالة تجاه الوطن، فكيف لعميل لعب دورًا بارزًا بتعامله مع العدو الصهيوني، وكان آمر سجن معتقل الخيام، وله صولاته وجولاته في تعذيب أبناء الوطن وموتهم، عدا عن العيش في الكيان الصهيوني، أن تسقط عنه تلك الجرائم وتتوقف بحقه التعقبات ويطلق سراحه ؟ إنّه الظلم والإجحاف، إنّه غدر بالوطن وبمواطنيه الشرفاء. من المستحيل أن تحصل اتفاقات من تحت الطاولة تجاه هكذا مسألة. سؤال يضع العقل بالكف، مَن هو عامر الفاخوري الحقيقي داخل السلطة ونظام الحكم، الذي أصدر هذا الحكم وأخذ هذا القرار ؟ وهل أصبحت العمالة والخيانة وجهة نظر ؟!

 

الأزمة تكبر وتتعقد أكثر، لم يعد هناك وضوح في الرؤية بأي شيء على الإطلاق ، كل شيء مجزّأ ، كل شيء مدمّر، كل القيم صارت بلا معنى. صرنا في حالة ضياع، على قدر ما كنا نفهم في كل شيء، صرنا لم نفهم شيئًا. إنّه زمن الكورونا، زمن لا يرث إلا الجنون، ولا يؤسس إلا للرحيل، إلى أين ستتجه الأمور ؟ لا يمكننا أن نعرف. دمار أخلاقي ، دمار بيئي ، دمارإقتصادي ، دمار اجتماعي، دمار صحي ... إلخ. العالم لم يعد مفهومًا، تراكمات في الأحداث، المعرفة أصبحت مبهمة، والعالم في ضياع. ما يجب أن نعرفه هو اننا إذا استسلمنا لليأس، فسنساعد في حدوث الأسوأ، أما إذا تمسّكنا بالأمل والنظر إلى الفضاء الرحب، وعملنا على نشر الوعي والأمل والحب والتفاؤل، فقد نصل إلى عالم أفضل، ونتخطى هذا الموت الملتف حولنا ..

 

التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

  

 

   

        

  

 

  

 

إضغط هنا 

 

 

 

  

  

  

      

       

      

 

      

    

   

         

               

     

             

   

           

 «  كانون الثاني 2021  » 
MoTuWeThFrSaSu
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development