الثلاثاء 19 رجب 1442 هـ الموافق 2 آذار 2021 م

كتب خليل إبراهيم المتبولي ..." معروف سعد ... زرع فينا إباءه ورحل !.. "

تاريخ الإضافة الخميس 28 شباط 2013 4:33 م    عدد الزيارات 1062    التعليقات 0

      

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


... خمسة وستون عاماً من العمر ، وأكثر من خمسة وأربعين عاما من الحياة في خضمّ النضال الوطني والقومي والإجتماعي عاشها معروف سعد ، فإنّ حياة الإنسان لا تُقاس بطولها بل بمدى امتلائها وخصبها وصخبها وفاعليتها فسنوات معروف تجاوزت الكثير . لقد عاش في خضمّ أحداث عالمية وعربية كبرى ، وانتصارات وهزائم كبرى أيضاً ...


معروف سعد الذي وُلد سنة 1910 لأب مزارع في أسرة شعبية تعمل بالبساتين، شهد الإنتدابين الفرنسي والبريطاني على لبنان ، إنتصار ثورة أكتوبر الإشتراكية ، إندلاع ثورات التحرّر الوطني ،قيام الكيان الصهيوني باغتصاب أرض فلسطين وتشريد الشعب الفلسطيني ، مع بعض الحروب الإسرائيلية العربية ، ثورة يوليو وصعود الناصرية التي آمن بها وحمل لواءها ورايتها عالياً وبنى علاقة مع زعيمها ومفجرها جمال عبد الناصر،وتبنى هذا الخط وسار عليه فأسّس عام 1970 التنظيم الشعبي الناصري وجعل قوامه الفئات الشعبية الثوريين .


خاض معروف سعد المعارك الوطنية ، كتأمين السلاح للمقاتلين في فلسطين المحتلة بالتنسيق مع القائد الفلسطيني عبد القادر الحسيني ، والتحاقه بالثورة العربية وتنفيذه عمليات عسكرية ضد الصهاينة فمُنح لقب المجاهد كما ذهب إلى فلسطين على رأس مجموعة فدائيين صيداويين وقاتلوا في المالكية.


وشارك أيضاً في معارك الحريات ، ليس بوصفه مجرد فردٍ من الناس بل بوصفه أساساً حامل قضية العدالة الإجتماعية وحريّة الفرد، ومناضلاً بالدرجة الأولى.وهو في النضالات والمعارك التي خاضها والمواقف التي أعلنها كان معروف سعد الكبير هو ، هو المجاهد والمناضل هو ، وهو القائد الذي لا مثيل له في التاريخ ... هو ...


ثمانية وثلاثون عاماً مضت ، ومازال يوم السادس والعشرين من شباط 1975 في ذاكرة الصيداويين حاضراً مفجعاً وغير محتمَل ، ثمانية وثلاثون عاماً مضت ولم يؤثّر الزمن على صورة معروف سعد التي بقيت مشعّة في أذهاننا بصفاء لا يزول . إننا نحيي ذكراك يا أبا مصطفى كلّ يوم وكلّ آن ونهتدي بفكرك ومواقفك ، لا النسيان ولا الفراق ولا الموت يمكن أن يهدّد وجودك بيننا ، لأنّك كنتَ مشروع حياة ، وخضتَ كلّ نضالاتك من أجل الحياة نفسها ...


فالإنسان بطبيعته يضعف وينهار أمام التحديّات الجسام ، وبالمقابل، عزيمتنا تفتر أحياناً في أوضاع مثيرة للإحباط ، وذلك حين تظهر مواقف وتيارات وأفكار غريبة عن مجتمعنا ، أوحين تنتصر قوى ظلاميّة ، واليأس يطالنا ويدخلنا في قهر نفسي وعذاب ، لكن ما ينسف كل هذا الإحباط واليأس هو روح الصلابة والمجابهة والنضال التي كانت عند معروف سعد والتي نستحضرها دائماً لنصبح أقوياء في وجه كل الصعاب ...


" زندنا يسترد حقنا.. إرادتنا تعيد لنا الكرامة.. عندما نتقن صناعة الموت نستحق الحياة."


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

  

 

   

        

  

 

  

 

إضغط هنا 

 

 

 

  

  

  

      

       

      

 

      

    

   

         

               

     

             

   

           

 «  آذار 2021  » 
MoTuWeThFrSaSu
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031 
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development