الأربعاء 23 ذو الحجة 1441 هـ الموافق 12 آب 2020 م

الجالية اللبنانية في تنزانيا

تاريخ الإضافة الإثنين 1 نيسان 2013 2:59 م    عدد الزيارات 10881    التعليقات 0

      

 جمعية المغترب اللبناني


خرجت تنجنيقا من تحت وصاية بريطانيا ونالت استقلالها في التاسع من كانون الاول/يناير عام 1961. وحصلت جزيرة زنجبار، القريبة من تنجنيقا، على استقلالها في كانون الاول/يناير عام 1963. وبعد الانقلاب الدموي الذي شهدته زنجبار اثر استقلالها بشهر واحد، اعلن عن قيام الوحدة بين "تنجنيقا" و"زنجبار" في 26/4/1964 وأطلق على هذا الكيان الجديد اسم تنزانيا، واتخذت "دار السلام" عاصمة على أن تكون "دووما" العاصمة البديلة.

الموقع والمساحة والحدود والموارد الطبيعية:


تقع جمهورية تنزانيا الاتحادية في شرق أفريقيا، ويحدها شمالا كينيا وأوغندا، شرقا المحيط الهندي، جنوبا موزومبيق ولاوي وزامبيا، وغربا الكونغو وبروندي ورواندا، وتبلغ مساحتها 945100 كلم2 أي ما يعادل نصف مساحة أوروبا الغربية.

تعتبر اراضي  تنزانيا مستوية ومنخفضة اجمالا، ويبلغ أعلى مرتفع عن سطح البحر حوالي 1200 م. وتعتبر تنزانيا بلاد البحيرات، وأهم البحيرات فيها بحيرة فكتوريا التي تعد ثاني أضخم بحيرة في العالم.

وتوجد في تنزانيا كميات وافرة من الألماس، أما الذهب فان مناجمه تكثر على نحو مضطرد اثر عمليات التنقيب عنه، كما يوجد في المناطق الجنوبية مخزون ضخم من الفحم الحجري ومن الحديد والقصدير والفوسفات وكربونات المغنزيوم، كما تتمتع تنزانيا بثروة حرجية كبيرة يتم تصديرها الى الخارج.

السكان:

يبلغ مجموع عدد سكان تنزانيا 36,588,225 نسمة بحسب احصاء عام 2004، وتضم تنزانيا 120 عرقا وكلها تختلف في الثقافات والتقاليد، وأكبر المجموعات الاثنية هي "سوكوما" و"نيام ويزي"، ويتحدث سكانها اللغة الرسمية أي اللغة السواحيلية، الى جانب اللغة الانكليزية.

يشكل المسلمون 70% من عدد سكان تنزانيا، وتزداد هذه النسبة في المناطق الساحلية حتى تصل الى 90%، وتنقسم البقية بين المسيحيين والوثنيين.

الجالية اللبنانية في تنزانيا:


عندما انفصلت زنجبار عن مسقط عام 1861، فإن ذلك الحدث برغم سلبياته أدى إلى زيادة نفوذ العرب في داخل أفريقيا، وحينها بدات هجرة اللبنانيين الى تنزانيا، لكنها كانت هجرة محدودة جدا، لكن في فترة الحرب الاهلية (1975 -1990) توافد اللبنانيون الى تنزانيا بأعداد أكثر مما في السابق.

وعند استقلال تنجنيقا عام 1961 كان العرب عموما واللبنانيون خصوصا يشكلون أقلية صغيرة، وقد لوحظ بحسب الاحصاءات العامة للمغتربين العرب وغيرهم في تنزانيا، أن اللبنانيين يهاجرون اليها بشكل متقطع أي في فترات زمنية متقطعة وبأعداد قليلة، وخير دليل على ذلك أنه اذا قارنا الاحصائيات التي احصت اعداد اللبنانيين المهاجرين الى تنزانيا، نرى أنه في عام 1978 قدرت احدى الدراسات عددهم بـ350 شخصا، أما في الاحصائية الثانية في عام 2010 وبعد 32 عاما ازداد العدد فأصبح 700 شخصا ما يعني أن ما يقارب 350 شخصا هاجروا الى تنزانيا في حدود 32 عاما!

عدد افراد الجالية:

يقدر عدد افراد الجالية اللبنانية في تنزانيا بنحو سبعمائة شخص، أغلبهم من الطائفة الشيعية أي بنسبة 95%، ويتمركزون في المدن التالية:  العاصمة دار السلام (250 – 350 لبناني)، وفي شينيانغا يوجد حوالي 15 عائلة لبنانية، وفي فوانزا (40 لبناني)، آروشا (10 لبنانيين)، كلماجارو، وتايورا، وفي بعض مدن الساحل باستثناء قلة منهم تعيش في الداخل.


أهم العائلات:


غدار، احمد.

القرى التي يتحدرون منها:

حاريص، الغازية، حولا.

الوضع الاقتصادي والاجتماعي:


الجالية اللبنانية في تنزانيا  تقسم الى قسمين بالنسبة الى علاقتها مع دولة المنشأ، فهناك أولا ذلك الجزء الذي استوطن هذه الاقطار بصورة شبه دائمة، الا أن له روابط بلبنان ويقوم بزيارات من وقت الى آخر للاقارب هناك، وهناك جزء ثان يعتبر وجوده في هذه الاقطار مؤقتا، هدفه (طلب العيش) فيها أي تحسين حالته المادية والاقتصادية، الا أن كلا القسمين يتابع حوادث دول المنشأ باهتمام ويتأثر عاطفيا بكل ما يجري فيها بصورة خاصة، وبما يجري في الوطن العربي بصورة عامة).

وعندما نشير الى الوضع الاقتصادي للعرب عموما وللبنانيين خصوصا في المنطقة يبرز امامنا تاريخ النشاط التجاري والتجارة العربية الرائجة التي تقوم بها تجمعات الجالية اللبنانية من منطقة البحيرات حتى ساحل افريقيا الشرقي، وقد اضطر الاستعمار في ما بعد  انقاذا للاقتصاد الافريقي المتدهور، أن يسمح بالنشاط العربي التجاري ما خدم استمرار الوجود اللبناني بمضامينه الاسلامية الحضارية التي تمثلت بانتشار اللغة السواحيلية اللغة التي تجمع شعوب شرق أفريقيا من الصومال حتى موزمبيق شرقا، باتجاه أوغندا وشرق زائير، وراوندا وبورندي وملاوي غربا.

امتاز اللبنانيون في هذه المنطقة بقبولهم الظروف الافريقية، فامتزجوا بالسكان في كثير من التجمعات، متفهمين الظلم الذي وقع عقب قيام الاستعمار باحتلال المنطقة.

بالنسبة الى طبيعة مواقع الجالية اللبنانية الاقتصادية، فان الجالية اللبنانية في تنزانيا وجوارها (دول شرقي أفريقيا) تتمتع (بمستويات اقتصادية مختلفة يوجد بينها الأسر الثرية التي تعود ثروتها الى تجارة العاج او تجارة توزيع السلع أو ملكية أسطول من عربات النقل، ثم ان هناك عددا كبيرا من أصحاب المقاهي الذين يتمتعون بمستوى الحياة المتوسطة، وقد أدى التعليم الحديث الى تخرج عدد ملحوظ من أبناء هؤلاء العرب من المدارس العليا والمعاهد والجامعات المحلية والخارجية.

وهناك من اللبنانيين من يعيش حياة متواضعة ويتكسب من محال تجارية بسيطة، ومعظم هؤلاء لم يكونوا يملكون في السابق عقارات كبرى انما الحوانيت والمقاهي وهم يؤدون خدمة عامة وحيوية، أي توزيع وبيع السلع والبضائع الحيوية من حوانيتهم المتواضعة في جميع أرجاء البلاد.

أما بالنسبة لنشاطات الجالية، فلم تقم الجالية حتى الآن ببناء مساجد، كنائس وحسينيات أو مدارس، وهي تعزو ذلك الى قلة عدد افراد الجالية المتواجدين هناك، والى افتقادهم لهيئات ترعى وتنظم نشاطات الجالية.


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

   

 

   

        

  

 

  

 

 

 

 

 

 

 

 

  

      

  

      

 

     

      

 

 

 

 

  

  

    

    

   

        

        

               

     

    

         

   

           

 «  آب 2020  » 
MoTuWeThFrSaSu
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31 
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development