الأربعاء 23 ذو الحجة 1441 هـ الموافق 12 آب 2020 م

الجالية اللبنانية في هولندا

تاريخ الإضافة الإثنين 18 شباط 2013 11:19 ص    عدد الزيارات 10951    التعليقات 0

      

 جمعية المغترب اللبناني


هولندا إحدى دول أوروبا الغربية، وتقع على ساحل بحر الشمال، وتبلغ مساحتها 40844 كم2، وعدد سكانها 16.424.570 مليون نسمة لغاية 26 أيار 2008. ويتحدث السكان اللغة الهولندية، وهي من الفرع الجرماني الذي يتحدر من عائلة اللغات الهندوأوروبية.

كانت هولندا وما تزال دولة ملكية، وهي ذات حكومة تضم عدداً من الوزراء، على رأسهم رئيس يُعيّن من قِبل السلطة الملكية. أما برلمانها، فهو يتألف من مجلسين تشريعيين، يضم المجلس الأول 75 عضواً، والثاني 150 عضواً ينتخبهم الشعب، وتنقسم هولندا إلى 12 مقاطعة سياسية.

إن حوالي سدس مساحة البلد مغمورة بالمياه وطبيعة مناخ البلد معتدلة بسبب مناخ البحر وأهم المراكز السياحية في هولندا هي: أمستردام، دن هاخ (لاهاي)، لايدن وماسترخت، فضلاً عن حقول زراعة الزهور، ومسطحات الرياضات المائية، وسواحل وجزر مقاطعة زبلاند.

يؤدي قطاع الخدمات دوراً مهماً في الاقتصاد الهولندي كما أن لموقعها ضمن منطقة تجارة بحرية مزدحمة ومهمة في العالم، وفي منطقة دلتا نهري الراين والماس، أهمية كبيرة ولقد تطور قطاع الزراعة تطوراً كبيراً، حيث كانت أهم منتجاته: الطماطم، الخيار، الفلفل، والورود، ونباتات الحدائق الأخرى، حيث تحتل هولندا المركز الثالث عالمياً في لائحة المصدرين الزراعيين كذلك بالنسبة إلى قطاع صيد الأسماك الذي يحظى بأهمية كبيرة،  وتلعب الصناعة دوراً كبيراً، حيث تطورت كثيراً، خاصة منها المكائن، والإلكترونيات، والمنتجات الكيميائية.

وتعتبر هولندا بلد رفاهية اجتماعية، وتمتاز بمستوى متقدم في التصنيف العالمي لتقرير التنمية البشرية (احتلت المرتبة الخامسة في تقرير التنمية البشرية الصادر عام 2003) وتصل نسبة التعليم فيها إلى ما بين 99 و100 بالمئة.

بداية الهجرة:


في ستينيات القرن العشرين، كانت هناك موجات من الهجرة اللبنانية إلى هولندا، بحسب ما ذكر بعض المؤرخين في مؤلفاتهم، لكن وبسبب ظروف عديدة أبرزها سياسية عاد قسم كبير من اللبنانيين إلى بلاده، ولربما عاد معظمهم.

وفي العقود اللاحقة، أي مع منتصف القرن الواحد والعشرين، توضّحت ملامح الهجرة، فهاجر عدد من اللبنانيين إلى هولندا، وكان أن اتخذت أوجهاً أخرى، من أبرزها استقرار الكثير من ذوي الكفاءات العلمية.

وتقوم الحكومة الهولندية باجراءات خاصة تجاه المهاجرين، عبر المنظمة المركزية لطالبي اللجوء، التي تعمل بالتنسيق مع الحكومة الهولندية ووزارة العدل فيها خاصة، وتتولى هذه المنظمة شؤون اللاجئين منذ لحظة قدومهم وحتى اعتراف الحكومة الهولندية بهم كلاجئين، بعد أن يمرّوا بسلسلة من الإجراءات تتضمن مقابلات وحضور أمام محققين قضائيين ينظرون بدعاويهم المقدمة وادعاءاتهم. ويتم تنسيب محام لكلّ طالب لجوء كي يتبنّى قضيته ويحصل له على حق اللجوء. بعدها ينتقل من مقر "إيوا" للاجئين، الذي يقع على أطراف المدن. وهناك سلسلة حلقات من نماذج السكن أو الإيواء تبدأ بالـ "ac"، وهو مركز استقبال أولي يأوي المتقدمين للجوء ليوم أو يومين أو عدة ساعات، وبعد أن يجري مقابلة أولى، يقدّم فيها اللاجئ ما يُثبت هويته أو ما يمتلك من وثائق إن كان قادماً عن الطريق البرّي خاصة، ثم يرحّل بعدها إلى نوع آخر من السكن، ويمكث فيه لمدة تقارب الشهرين تقريباً، يجري خلالها مقابلة مع محقق من قسم الهجرة والتجنس، وهو قسم تابع لوزارة العدل.

الجدير بالإشارة، أن الحصول على تصريح اقامة العمل، يتطلب من المقيم في هولندا، أن يكون لديه عقد عمل ثابت، تمتد مدته من ستة شهور فأكثر. وأن يكون الأجر كافياً إلى حدّ ما لمعيشة من يستدعيهم. يضاف إلى ذلك ما تمّ اتباعه لاحقاً من إجراء فحص "الحمض النووي" (dna) للأبناء من أجل إثبات صلتهم بالأبوين.

عدد أفراد الجالية:

لا تتوفر أرقام محددة ودقيقة لأعداد اللبنانيين المهاجرين إلى هولندا، باعتبار أن أعداد اللبنانيين الذين هاجروا إلى تلك البلاد، كانت وما زالت غير ثابتة ومتغيرة من عام إلى آخر، لكن ما يمكن ذكره هو أنه في عام 2007 وصل عددهم الى حوالي الـ 200 مهاجرا، ثم قل عددهم عام 2008 ليصل الى حوالي الـ 150 لبنانيا مغتربا، وأغلبهم من أتباع الديانة المسيحية.

ويذكر بعض المغتربين اللبنانيين أن السبب الذي يحول دون تدفق أعداد أكبر من اللبنانيين هو صعوبة اتقان اللغة الهولندية، ومشكلة السكن حيث يضطر بعض الطلاب اللبنانيين للعمل الاضافي من أجل التوفير المبلغ اللازم لتسديد أجور السكن، لان أجور السكن مرتفعة جدا، وهي الأغلى بالمقارنة مع أجور السكن في فرنسا وبلدان أوروبية أخرى، فيسكن الكثير من الطلاب العرب واللبنانيين في غرف صغيرة وبأجور باهظة.

أهم العائلات:


البشعلاني، حنا، الشدياق، عبدو، الزريبي، غصن، قديح، الراعي، حمود.


القرى التي يتحدرون منها:


بكفيا، القبيات، عكار، بيروت.


الوضع الاقتصادي والاجتماعي:


بسبب تمتع هولندا بأنظمة اقتصادية وسياسية واجتماعية تتسم بالتسامح تجاه الأجنبي، وخاصة من طالبي اللجوء السياسي الذين تتعرض مناطقهم لكوارث طبيعية وأمنية، فإن البلد يلبّي طموح هؤلاء بالأمن والأمان، ويوفر لهم ضمانات اقتصادية واجتماعية وتعليمية، فضلاً عن الضمانات الأمنية. ونتيجة لكون هولندا بلداً يمتلك اقتصاداً متيناً وسوقاً منفتحة، ولحاجته إلى الأيدي العاملة (غير الماهرة خاصة) في وقت ما، خاصة خلال ستينيات القرن العشرين، حيث شهد البلد انفجاراً اقتصادياً، فإنه استقطب الكثير من الأيدي العاملة ولهذا أصبح لهولندا في هذه الفترة القصيرة تراث وسمعة في الإيواء وقبول الأجانب.

لقد قامت وزيرة الاندماج الهولندية ريتا فيردونك بوضع معالم سياسية هجرة جديدة، بدأ العمل بها منذ عام 2007، ويشكّل تشديد إجراءات منح حق اللجوء السياسي إحدى أهم نقاطها. فالوزيرة الهولندية ترغب في إطار المنحة الجديدة في الإسراع بترحيل نحو 30،000 شخص بعد رفض طلباتهم للجوء، فضلاً عن تشديد شروط منح الجنسية الهولندية، وكذا تشديد إجراءات منح تأشيرة الدخول إلى الأراضي الهولندية وتفرض القوانين الجديدة المنظمة للهجرة على طالبي الجنسية تأشيرة لمّ شمل العائلة اجتياز مماثل لدى الممثليات الدبلوماسية في الدول التي يقطنون فيها قبل اتخاذ قرار منحهم أو عدم منحهم تأشيرة السفر علاوة على ذلك تتوخى وزارة الاندماج الهولندية من هذه الإجراءات الجديدة التحكّم بشكل أفضل بحركة الهجرة نحو هولندا، وتسهيل عملية اندماج الأجانب فيها.

الى ذلك، أدى حضور حزب العمل في الحكومات خلال عقد التسعينيات إلى تشريعات تخدم العاملين الأجانب ومنهم اللبنانيين، كقانون جمع الشمل، وقانون الضمان الاجتماعي، والتقاعد، ومخصصات الأولاد وعملت الحكومة الهولندية على تنفيذ خططها الهادفة إلى جعل الأجانب يندمجون في المجتمع الهولندي، وعدم إشعارهم بأنهم غرباء ما داموا يريدون البقاء والعيش في هولندا.

وتوجد وزارة للهجرة والاندماج الاجتماعي في هولندا حالها في ذلك حال الكثير من بلدان المهجر التي تستقطب المهاجرين من ثقافات مغايرة بدرجة كبيرة، ويخضع المهاجر القادم إلى هولندا لبرنامج يتضمن إدخاله دورة لتعلّم اللغة الهولندية، تمتد من ستة أشهر، وقد تصل إلى سنتين، حتى ينال مستوى 2 على أقل تقدير وشهادة الاندماج، وتتضمن دورة الاندماج معلومات أولية حول الحياة في هولندا وبعض القوانين والضوابط والمعلومات العامة.

وعلى الرغم من عدم وجود جالية لبنانية كبيرة في هولندا، بالمقارنة مع جاليات عربية أخرى كالجالية المغربية أو العراقية أو السودانية، الا ان حضور الطلاب اللبنانيين في الجامعات الهولندية أمر ملفت للنظر، ويعود ذلك للمنح التي تقدمها الجامعات الهولندية، ومنها طلبات الترشيح للمنحة المقدمة من جامعات متخصصة في مجال ادارة الاعمال والطب والهندسة.

يبقى أن نذكر، أنه من المشاكل التي تواجه اللبنانيين في هولندا، عدم وجود جمعيات أو نواد تنظم العلاقات بين المهاجرين.


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

   

 

   

        

  

 

  

 

 

 

 

 

 

 

 

  

      

  

      

 

     

      

 

 

 

 

  

  

    

    

   

        

        

               

     

    

         

   

           

 «  آب 2020  » 
MoTuWeThFrSaSu
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31 
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development