الأربعاء 16 ذو الحجة 1441 هـ الموافق 5 آب 2020 م

الجالية اللبنانية في زيمبابوي

تاريخ الإضافة الأربعاء 6 شباط 2013 12:35 م    عدد الزيارات 10958    التعليقات 0

      

 جمعية المغترب اللبناني


تقع دولة زيمبابوي في القسم الجنوبي الشرقي من وسط القارة الأفريقية، وهي دولة داخلية لا سواحل فيها، إذ تبعد عن المحيط الهندي حوالي مائتين من الكيلومترات، ومخرجها من موزمبيق التي تحدها من الشرق والشمال الشرقي، وزامبيا من الشمال الغربي، وبتسوانا من الغرب، وجمهورية اتحاد جنوبي أفريقيا من الجنوب، وتبلغ مساحة البلاد 390,759 كلم مربع، وبلغ سكان زيمبابوي عام 2008 نحو 12 مليون نسمة، وعاصمة البلاد هراري.

ينصب النشاط البشري في زيمبابوي على حرفتي الزراعة والرعي، حيث يعمل في مجال الزراعة نحو 69% من القوة العاملة، وأبرز الحاصلات الزراعية: الذرة، القمح، الأرز.

وتشتهر أيضا في إنتاج النحاس حيث بلغ إنتاجها منه في سنة 1980 (27 ألف طن) ومن خام النيكل (15 ألف طن) والذهب (367 كيلو غراما) والكروم (553 ألف طن).

حديثا، أخذت بعض الصناعات الحديثة تأخذ مكانها في زيمبابوي، خصوصا بعد بناء سد كاريبا، فظهرت بعض الصناعات التحولية، والصناعات الغذائية والحديد والصلب وغزل ونسج القطن وصناعته. وتنتشر الصناعة على طول الخط الحديدي من بولاويو الى سالسبوري.


بداية الهجرة:


تعتبر الهجرة اللبنانية إلى دولة زيمبابوي الأفريقية حديثة العهد، حيث بدأت الهجرة اللبنانية إليها عام 1990، ويبدو بحسب المعطيات المتوفرة أن المغترب الأول الذي زار تلك البلاد هو من عائلة عز الدين الجنوبية، فأقام فيها إلى حين أن هيأ الأرضية المناسبة للعمل والتجارة فلحقه آخرين من عائلته وقريته، باعتبارها دولة تكثر فيها الخيرات، فاستطاعوا خلال فترة من الزمن أن يبنوا علاقات مع حكام الدولة، وبذلك انتفعوا ليأسسوا مصالحهم الخاصة، بعيدا عن أجواء التشنج، إلى حين أن جمعوا ثروة طائلة، ولم يكتفوا عند هذا الحد بل عملوا على تنمية البلد الأفريقي الذي يفتقر إلى مقومات التنمية كما كثير من البلدان الأفريقية.

 
عدد أفراد الجالية:


تفاوتت التقديرات التي تناولت عدد اللبنانيين في زيمبابوي، حيث اعتبرت إحدى التقديرات عددهم بأنه يصل إلى حدود الـ 200 مغتربا، في حين قدرت أخرى عددهم بـ 300 مغتربا، بيد أن البعض من المغتربين الأوائل في تلك البلاد أكد على أن عدد العوائل اللبنانية في البلد لا يتعدى الـ 50 عائلة، وفي معرض هذه التقديرات والإحصاءات يمكن لنا أن نفهم أن عدد اللبنانيين في دولة زيمبابوي لا زال قليلا، مقارنة ببعض البلدان الأفريقية التي يقدر فيها عددهم بالآلاف.    


أهم العائلات:


عز الدين، غدار، خليفة، سرحان.


القرى التي يتحدرون منها:


الغازية، العاقبية، كفرا، كفركلا، باريش.


الوضع الاقتصادي والاجتماعي:


يعمل اللبنانيون في مجال تجارة الأقمشة والأحذية والخشب في دولة زيمبابوي الأفريقية، لكن العدد الأكبر منهم يتاجر بالأقمشة والثياب، ففتح لهذه الغاية محلات تجارية كبيرة ومستودعات، بل أكثر من ذلك، يقوم اللبنانيون بتصنيع الأقمشة في مصانع يملكونها، ويبيعونها في الأسواق بماركات يسمونها كما يفضلون، وأبرز التسميات التي اتفقوا على تسميتها، هي ماركة "كفرا" (قرية لبنانية تقع في الجنوب اللبناني)، بحيث يطلب المشتري من اللبناني (صاحب المستودع)  "كنزة" أو بلوزة أو "جاكيت" ماركتها "كفرا" وهي الأكثر شهرة بين الماركات في تلك البلاد.

وفي السياق ذاته، برزت في فترة معينة تجارة الألماس ولكنها عادت وتراجعت بفضل إتباع الدولة سياسيات تمنع اللبنانيون في المضي قدما في هذا النوع من التجارة، وذلك حين استلمت المعارضة بعض مراكز الحكم، وحظرت على اللبنانيين العمل في مجال تجارة الألماس، فما كان من المغتربين اللبنانيين إلا أن انتقلوا للعمل في تجارة الألماس في دولة موزمبيق التي تحد زيمبابوي من الشرق والشمال الشرقي، وهذا ما دعا الكثير من اللبنانيين الى ترك العمل في زيمبابوي وهاجروا الى موزمبيق وبعضهم ارتأى الهجرة إلى مونتاري، ما يدفع إلى الاعتقاد أن السبب الرئيس لانخفاض نسبة اللبنانيين المغتربين في زيمبابوي عما كانت عليه سابقا، يعود إلى سياسات بعض الحكام الذين حظروا عليهم العمل بحرية.

وتجدر الإشارة، إلى أنه هناك حظر دولي مفروض على تهريب الألماس المستخرج من مناجم مارنج شرق زيمبابوي. وبسبب ذلك، أصبح سكان زيمبابوي والمغتربين اللبنانيين وغيرهم فيها، يعبرون الحدود إلى موزمبيق بشكل متزايد لمبادلة الألماس بالسلع الأساسية المفقودة في بلادهم التي تمزقها الحرب.

وفي هذا الصدد، يقول بعض المغتربين ما مفاده أن الحكومة الزيمبابوية - التي تعرضت للانشقاق بحيث حصل شرخ كبير في وحدتها وتماسكها، بفعل الهجوم التي تشنه المعارضة عليها- أصبحت سلطتها غير نافذة، ولا تقوم بواجباتها، بل أكثر من ذلك يتبوأ بعض المراكز الحكومية شخصين لنفس المركز، أحدهما يمثل المعارضة، والآخر يمثل الطرف الحكومي الممثل شرعيا.

وفي ظل تدخل الأطراف الخارجية الغربية وتأثيرها السلبي على سير العمل، الذي يتخذ منحى التضييق على اللبنانيين ومنعهم من ممارسة الأعمال التي تؤدي إلى تكديس الثروات، قام العديد من اللبنانيين بالعودة إلى أوطانهم ريثما تتحسن الأوضاع، لأن الحكومة حاليا، تقوم بالتدقيق أكثر في ملفات اللبنانيين، فتشترط عليهم لكي تجدد لهم الإقامة أن يكونوا أصحاب شركات مستقلة، وتشترط أيضا توظيف عدد من الأفارقة المحليين من أبناء البلد في هذه الشركات، وإلا لا تقوم بتجديد الإقامة لهم.


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

 

  

 

   

        

  

 

  

 

 

 

 

 

 

 

 

  

      

  

      

 

     

      

 

 

 

 

  

  

    

    

   

        

        

               

     

    

         

   

           

 «  آب 2020  » 
MoTuWeThFrSaSu
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31 
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development