الأربعاء 16 ذو الحجة 1441 هـ الموافق 5 آب 2020 م

الجالية اللبنانية في مالاوي

تاريخ الإضافة الأحد 20 كانون الثاني 2013 9:50 م    عدد الزيارات 11110    التعليقات 0

      

 جمعية المغترب اللبناني


تقع جمهورية مالاوي في الجنوب الغربي من وسط القارة الافريقية، عاصمتها ليلونغفي، وتحدها تنزانيا من الشمال والشمال الشرقي، وموزمبيق من الشرق والجنوب، وزامبيا من الغرب، كما تسير حدودها الشرقية في منتصف مياه بحيرة ملاوي (نياسا سابقا).

تبلغ مساحة ملاوي 118،480 كلم2، ويبلغ عدد سكانها بحسب احصاءات عام 2003 حوالي 11،651،239 نسمة.

اقتصاديا، تعتبر مالاوي من البلدان الاقل تقدما في العالم، أما اقتصاديا فهو موجه نحو الفلاحة بالأساس، ويعتبر أكثر من 90 % من السكان ريفيين، وتعود محاصيل التبغ والشاي  المنتوج الموجه للتصدير على البلاد بـ 85% من عائدات التصدير، وتحتوي البلاد على مقاطع للبوكسيت والأورانيوم والفحم الحجري التي لم يتم استغلالها حتى الآن.

يعيش البلد تبعية للمساعدة الاقتصادية التي يقدمها صندوق النقد الدولي والبنك العالمي والبلدان المانحة، وقد قدر سنة 1990 عدد السكان الذين يرزحون تحت خط الفقر بـ 50 % من السكان.

بداية الهجرة:


بحدود النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وصلت طلائع اللبنانيين إلى دولة ملاوي (نياسا لاند) وضفاف بحيرة نياسا، وشيدوا في طريقهم عدد من المحطات التجاربة التى أصبحت فيما بعد النمط الغالب على النشاط الاقتصادي في منطقة البحيرات الأفريقية العظمى.

ومن الخطأ الظن أن كل هؤلاء اللبنانيين جاؤوا مباشرة من لبنان، لأن بعضهم عاش في أكثر من بلد مجاور قبل استقراره في ملاوي.

عدد افراد الجالية:

ينبغي أن نشير إلى أكثر من استدراك في مجال الحديث عن تعداد اللبنانيين في ملاوي، منها أنه لا يوجد اتفاق بين المصادر على عدد المغتربين اللبنانيين في تلك البلاد، ومنها أيضا أن العدد لا يختلف باختلاف المصادر فحسب، وإنما بتابين السنين ايضا، لأن الحجم غير مستقر، فهناك زيادة ونقصان تبعا للمتغيرات اللبنانية (دولة المنشأ) والأفريقية (دول المقر)، فضلا عن المتغيرات الدولية.

وبالرغم من ذلك، يمكن الأخذ بما يرد من تصريحات عن بعض المسؤولين والمعنيين بامور الجالية في تلك البلاد، ومنها ما ورد مؤخرا على لسان القنصل العام لجمهورية ملاوي في لبنان انطوان عقيقي قوله أن عدد افراد الجالية اللبنانية في دولة ملاوي الأفريقية يبلغ نحو 1500 شخصا.

أهم العائلات:


فقيه، مقلد، جواد، زهر، دمشق، رباعي، نصور، بركات، عاشور، عقيقي.

القرى التي يتحدرون منها:


حاريص، جويا، شمع، شقرا.

الوضع الاقتصادي والاجتماعي:

اللبنانيون وصلت طلائعهم الى ملاوي أواخر القرن التاسع عشر طلبا للرزق، فقد ابتدؤا بممارسة أعمال تجارية بسيطة (باعة متجولين) في المدن والقرى الأفريقية، وكانت تجارتهم ترتكز بشكل خاص على بيع أدوات الزينة والمرايا والخرز، حتى اكتسبوا مع الزمن لقب "باعة الخرز" وما زال بعض الأفريقيين يطلقون عليهم هذه التسمية حتى اليوم.

وفي هذا الصدد، ينبغي أن نشير الى أن الهجرة اللبنانية الى بلدان غرب افريقيا عموما والى مالاوي خصوصا، ليست كغيرها من الهجرات اللبنانية الى البلدان الافريقية الاخرى، لأن الوضع الاقتصادي في مالاوي غير مستقر لقلة الموارد الطبيعية فيه مقارنة مع البلدان الإفريقية الأخرى، هذا ما دفع كثير من اللبنانيين إلى عدم البقاء والاستقرار في تلك البلاد، والحدّ من هجرتهم اليها، لكن البعض منهم ممن استقروا فيها، عملوا في تجارة الألبسة والأحذية، وآخرين قلة شقوا طريقهم في مجال استثمار الأراضي الزراعية، لأن دولة مالاوي تشتهر بزراعة التبغ، وأراضيها خصبة إجمالا.  

ويذكر أديب عاشور من بلدة شقرا أنه ذهب إلى تلك البلاد، وعمل في تجارة الأحذية، واستمر هناك لمدة سنة واحدة وعاد، ويرجع سبب عودته الى عدة عوامل:

- عدم وجود مرفأ في تلك البلاد يسهل العمليات التجارية، والتبادل التجاري، حيث يتم ذلك عن طريق البر، والتكاليف باهظة.

- الجمارك عالية نسبيا على البضائع المستوردة.

- هي بلد فقير جدا، بل يعتبر من أفقر بلدان العالم، كان مستعمرا من قبل الانكليز، وهؤلاء استغلوا تلك البلاد استغلالا رهيبا حتى سحقوه اقتصاديا.

حديثا، ومع تعاقب الأجيال اللبنانية في مالاوي، استطاع اللبنانيون أن يثبتوا وجودهم وأن يحسنوا من حال البلاد، بحيث تمرسوا في مضمار البيع والشراء حتى تمكنوا في مرحلة لاحقة من التحول إلى قوة اقتصادية ذات شان، ليس على الصعيد التجاري فحسب، وانما على صعيد الصناعة والنقل والمواصلات والزراعة والسياحة وتأسيس الشركات الكبرى والاستثمار في الفحم الحجري والاورانيوم، بل النفاذ أيضا إلى المهن الحديثة التي انبثقت بفضل التعليم الحديث، مثل الطب والهندسة والتعليم الجامعي.

على الصعيد الاجتماعي، فاللبنانيون متكاتفون فيما بينهم، ويعود ذلك إلى قلة عددهم، بحيث أنهم متعاونون يلجأون إلى بعضهم في حالات الضرر، وحدث ذلك حين تعرضت مؤسسات ومحلات اللبنانيين للضرر بسبب الزلازل والبراكين، لكن وبفضل المساعدة التي حظي بها المتضررون من إخوانهم اللبنانيين، لم يشعروا بشئ من المعاناة أبدا، بل تخطوا الصعاب بسرعة، وعاودوا نشاطهم وحركتهم كأنه لم يحصل شئ أبدا. 


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

 

  

 

   

        

  

 

  

 

 

 

 

 

 

 

 

  

      

  

      

 

     

      

 

 

 

 

  

  

    

    

   

        

        

               

     

    

         

   

           

 «  آب 2020  » 
MoTuWeThFrSaSu
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31 
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development