السبت 16 رجب 1442 هـ الموافق 27 شباط 2021 م

الكاتب والصحفي العراقي كرم نعمة... " سلمان رشدي المهدور دمه: الفيلم المسيء للإسلام قمامة "

تاريخ الإضافة الأربعاء 19 أيلول 2012 10:23 ص    عدد الزيارات 761    التعليقات 0

      


كاتب إسلامي يصف تصريحات رشدي حول الفيلم المسيء للاسلام بـ'المداراة' بعد تفعيل الفتوى الإيرانية وزيادة مبلغ الجائزة لمن يقتله.
 
ميدل ايست أونلاين

أسرار عشرين سنة من الاختباء


وصف كاتب متخصص بالتاريخ الإسلامي تصريحات سلمان رشدي حول الفيلم المسيء للاسلام بـ"المداراة" خصوصا في وقت تفعيل الفتوى الإيرانية وزيادة مبلغ الجائزة لمن يقتله.

وقال الكاتب في تصريح لصحيفة (العرب) اللندنية يؤمل أن ينشر في عددها الصادر الإربعاء "ان تصريح رشدي يذكرنا بدفاع الباحث الراحل نصر حامد أبو زيد عن الإسلام في ندوة أقيمت في أحدى الدول الأوربية، بينما كان مطاردا من قبل فقهاء الإسلام في مصر، وهذا يعني أن هناك عاطفة لدى نصر حامد أبوزيد أو سلمان رشدي، كونهما مسلمين".

واضاف الكاتب في تصريحه من العاصمة البريطانية لندن رافض ذكر إسمه "هذا ما يجعل المواقف المتشددة ضده قد تجاوزت مثل هذه العاطفة فجعلتهما أعداء للإسلام، مع أنهما كتاب وليس فقهاء".

ووصف الروائي البريطاني من أصول هندية سلمان رشدي الفيلم المسيء للإسلام بـ"القمامة" في رد يحمل تداعيات قابلة للتأويل من قبل كاتب أهدر دمه بفتوى أصدرها آية الله الخميني عام 1989بسبب رواية "آيات شيطانية".

ويأتي تصريح رشدي في وقت زادت مؤسسة دينية إيرانية مرتبطة بالحكومة قيمة المكافأة المخصصة لمن يقتله إلى 3.3 مليون دولار. وقال رئيس المؤسسة حسن صانعي "إنه لو كان رشدي قد قتل لحال ذلك دون تكرار الإساءة للإسلام".

وقال رشدي في تصريحات نشرتها صحيفة "ديلي تليغراف" "من الواضح أن الفيلم لا قيمة له وضعيف الإنتاج جدا ومغرض".

لكن الكاتب الحاصل على جائزة "بوكر" للرواية وصف الرد على من قبل الجماهير الإسلامية بـ "العنف غير الملائم". منبها إلى أنه لا يصح "تعرض أشخاص للهجوم لا علاقة لهم بالفيلم".

واثأر فيلم "براءة الإسلام" الذي أنتج في الولايات المتحدة بميزانية متدنية وبثت مقاطع منه ركيكة ومدبلجة بالعربية على موقع يوتيوب، غضبا شديدا في العالم العربي حيث قتل 19 شخصا بينهم السفير الأميركي في ليبيا في تظاهرات عنيفة.

ويؤمل ان يوزع الاربعاء كتاب سلمان رشدي الجديد "مذكرات جوزيف انطون" وهو الاسم المستعار الذي تخفى وراءه رشدي بعد صدور فتوى الخميني ضده.

وكشف رشدي في الكتاب أسرار عشرين سنة من الاختباء وكيف كان يقوم بزيارات سريه لبيوت أصدقائه، بعد الفتوى التي أصدرها آية الله الخميني بهدر دمه.

وذكر في كتابه الذي صدر عن دار "جوناثان كيب" كيف انه عاش مختفياً يتنقل بين أكثر من عشرين منزلاً تحت مراقبة رجال الشرطة.

وعما إذا كانت الفتوى غيّرته شخصياً، قال رشدي إنه كان سيتغيّر في أي حال خلال السنوات الماضية التي تلت صدور الفتوى.

وأضاف "كان علي أن أفهم ليس ما كنت أكافح ضده فحسب، بل ما كانت أناضل من أجله أيضاً".

وأشار رشدي في كتابه أن رجال الشرطة رافقوه حتى في الحمامات خشية من اغتياله، لكنه رفض ارتداء شعر مستعار وقناع يغير ملامح وجهه وسترات واقية من الرصاص.

وكشف المنازل التي عاش فيها ومن بينها منزل صديقه الروائي وكاتب السيناريو المسلم "حنيف قريشي".

وهو يذكر ما كان يكتبه في يومياته "انأ مكمم الفم وسجين (..) أريد أن العب كرة القدم مع ابني في الحديقة العامة. وان احيا حياة عادية بسيطة وهو حلم بعيد المنال بالنسبة لي".

ووصفت شقيقة قريشي بـ "المجنون" عندما علمت أن أخاها وافق على استقبال رشدي في منزله.

وقال الكاتب البريطاني الهندي الأصل (65 عاما) عن مذكراته انه كان عليه سد "فراغ في المعلومات" وانه شعر أخيرا بان الوقت قد حان ليواجه فترة صعبة في حياته.

وأضاف "حتى الآن أشعر إنني على صواب... لست متضايقا أو مستاء. أنا اكتبها (المذكرات) فحسب ويشعرني ذلك بسعادة كبيرة".

وأكد "لا يعلم كثيرون ما حدث في السر".

وأشاد الكاتب الحاصل على لقب "سير" من ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية، بجميع الذين وقفوا إلى جانبه وعارضوا الفتوى الإيرانية التي صدرت بقتله بعد صدور كتابه آيات شيطانية.

وأكد إن العديد من التصرفات الشجاعة دامت أكثر من التصرفات البشعة.

وقال إنه على الرغم من تصويره كشيطان بواسطة تهديد من دولة أجنبية، إلا أنه بقي هناك بعض الأبطال الذين استمروا في بيع رواية آيات شيطانية.

وسبق وأن أكد سلمان رشدي انه ليس نادما على مؤلفه "آيات شيطانية" بعد أكثر من عقدين على صدور هذا الكتاب الذي كلفه فتوى إيرانية بإهدار دمه.

وفي حديث مع الصحافي الاسترالي جيمس كليف بثه الموقع الالكتروني لمجلة "تايمز"، قال الكاتب "انه كان سيندم على عدم تأليف كتاب يتطرق إلى قضايا دينية او فلسفية مهمة".

وأضاف "السؤال الذي اطرحه على نفسي دائما هو الآتي: هل نحن أسياد ام ضحايا؟ هل نصنع التاريخ أم أن التاريخ يصنعنا؟ هل نشكل العالم أم أن العالم يشكلنا؟".

وتابع "في رأيي ان معرفة ما إذا كنا نسيطر على حياتنا أم أننا مجرد ضحايا نستسلم للحوادث هي قضية كبرى حاولت دائما طرحها".

وقال رشدي في أسلوبه الملتبس المعتاد "في هذا المعنى، لم أرد إلا أن أكون الكاتب الذي طرح تلك المسائل" خصوصا في كتاب "آيات شيطانية".

ولا يزال عدد كبير من المسلمين في العالم يعتبرون كتاب آيات شيطانية الذي صدر في 1988 رواية تجديفية تتضمن إساءة لديانتهم.


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

  

 

   

        

  

 

  

 

إضغط هنا 

 

 

 

  

  

  

      

       

      

 

      

    

   

         

               

     

             

   

           

 «  شباط 2021  » 
MoTuWeThFrSaSu
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development