الأربعاء 17 صفر 1441 هـ الموافق 16 تشرين الأول 2019 م

لكل مثل قصة مع الاديب اللبناني سلام الراسي ..

تاريخ الإضافة الثلاثاء 21 تشرين الأول 2014 10:17 ص    عدد الزيارات 10857    التعليقات 0

      


لا مُصَالحة بلا مُمالحَة ..!!

 

قبل قيام دولة إسرائيل، كان المسافر على ظهر فرسه، من مرجعيون إلى فلسطين، يمرّ، قرب الحدود، بشجرة باسقة الأغصان، اسمها "شجرة ام شراطيط"، لكثرة الشراطيط والخِرق المنشورة على أغصانها.


تلك الشجرة، كان لها مقدرة على شفاء المرضى وعلى توفير سلامة الأطفال، فإذا علّقنا على أغصانها قميص أحد المرضى أو قماط أحد الأطفال، توافرت لهما أسباب الشفاء والسلامة.. بإذن الله.


ويحدث أن يلتقي في ظلّ "أم شراطيط"، جماعات من مختلف الطوائف والأديان، جاء كل واحد منهم على نيّة مريضه أو طفله، فتجمعهم "أم شراطيط" بحنان، تحت أغصانها، كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها.


وحدث في بداية العشرينات، وفي غمرة من الأحداث الطائفيّة المستشرية في تلك الأنحاء، أن التقى، تحت أم شراطيط جماعتان من طائفتين بينهما ثارات ودماء لم تبرد بعد، وتكهرب الجو، بطبيعة الحال، لكن قدوم إحدى الجماعتين استدرك وقال:


- "يا ولاد العم، نحنا وإنتو بحضن أم شراطيط... الجيره لمن جار، والصلح مش معيار!".


ويروي أحد الذين حضروا المناسبة، أن كل واحد من رجال الجماعتين فتح "جراب زوّادته" وفلش زاده على الأرض، أمام الفريق الآخر، فأكلوا معاً، بحيث صار بين الجماعتين "خبز وملح"، لأن المثل يقول: "لا مصالحة بلا ممالحة!".


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

 

 

   

        

  

 

  

 

 

 

 

 

  

      

 

 

      

 

 

 

    

      

 

 

 

 

 

 

 

 

  

  

    

    

   

        

        

               

     

    

         

   

           

 «  تشرين الأول 2019  » 
MoTuWeThFrSaSu
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031 
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development