السبت 16 رجب 1442 هـ الموافق 27 شباط 2021 م

لكل مثل قصة مع الاديب اللبناني سلام الراسي ... " الحمار يركب على صاحبه ..!! "

تاريخ الإضافة الجمعة 25 كانون الثاني 2013 4:30 م    عدد الزيارات 1393    التعليقات 0

      


في تلك الأيام كان الحمار واحدا" من أفراد العائلة . أحيانا" يكون له إسم مثل ولد من أولاد البيت ، فيتحدث الرجل عن حماره ، بإسمه ، كولد من أولاده . وكان بعض أشراف بيروت ، لشدة تواضعهم يركبون " البرذون " ، وهو حيوان أقرب الى الحمار مما هو الى الفرس ومن البراذين نوع اسمه الرهوان يمشي خببا" كالجواد ولكنه لا يجاري الجواد بسرعته وعنفوانه وانتظام وقع حوافره ، وكانت أسعار الرهوان مرتفعة غالبا" لرواج سوقه وندرة وجوده .


ومما يروى أن حمدي باشا والي سوريا الذي اشتهر بالزهد والتقوى كان يركب برذونا" أزرق فشاعت في عهده عادة ركوب البراذين والحمير وارتفعت أسعارها كثيرا" فقيل في عهده : " غليت أسعار الحمير ورخص سعر الرجال " .


أما في جبل لبنان فلم يبلغ غرام الناس بالبراذين والحمير الى هذا الحد . بقي الحصان سيد المواقف . لذلك قال الشاعر : " ركن الامارة خيلها ورجالها " .


ويروى أن مناظرة جرت في تلك الأيام بين جبلي وبيروتي ، فعير الجبلي البيروتي بأنه من راكبي الحمير فقال البيروتي : " نحن في بيروت يركب الرجل منا على حماره ، ولكن لم يحصل أبدا" عندنا ان ركب الحمار على صاحبه ".


وفي الواقع لم يكن الرجل العادي في بيروت يشعر بثقل وطأة حكامه عليه لأنهم لم يكونوا أمراء يتوارثون الإمارة فيتدخلون لذلك في كل شاردة وواردة لتثبيت إمارتهم . انهم كانوا غرباء أتراكا" أو مصريين كل همهم بعض المكاسب المادية ..!!


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

  

 

   

        

  

 

  

 

إضغط هنا 

 

 

 

  

  

  

      

       

      

 

      

    

   

         

               

     

             

   

           

 «  شباط 2021  » 
MoTuWeThFrSaSu
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development