الخميس 15 رجب 1440 هـ الموافق 21 آذار 2019 م

مختارات من قصائد أحمد الصالح

تاريخ الإضافة الأربعاء 7 كانون الأول 2016 6:29 م    عدد الزيارات 9953    التعليقات 0

      

 

العشق أبها 

 

 

إليكِ ترسل هذا الحب أفئدة

تهوي إليكِ .. وفيها للقاء ظما

مشت إليكِ بأشواق تسيرها

قلوب أنهلها حب بها احتدما

مليحة .. ومعين الغيم أرضعها

هذا الجمال .. فما ملت وما فَطَما

تفتقت أرضها عن سر فتنتها

مرابعاً أتعبت في عشقها أمما

ألقى لها المزن هتان الهوى غدقاً

فكل وادٍ يباهي حسنه القمما

قد تيمته وكانت في دفاتره

قصيدةً تُسْكر الأوراق والقلما

أبياتها لغة ما افتض أحرفها

إلا ليكتب عنه العشقُ ما نظما

ذكرى تلامس طيباً في خمائلها

فاهتز يسأل عنها قلبه الشبما

كانت هنا يا أبا "غسان" مشرقة

عرفت أهلاً بها قد عانقوا الشمما

عرفت أعذب أيام بكم عذبت

أبو محمد في أيامها العلما

مجالس عبق الذكرى يخلدها

عبر الزمان ومهما عهدها قدما

أبها لها القلب والذكرى تعلله

والقلب يستعجل الأيام ما كتما

مشى إليها الهوى يُلْقى طواعية

مفاتناً ومغانٍ عانقت عشما

أبها لها في مدار السحب منزلةٌ

سريرُ هدهده نفح الصَّبا فَهَما

أبها وهذا ثراءُ الحسن أبدعه

من أبدع الكون أرضاً أخصبت وسما

تلفتت أعين العشاق مبصرة

ما أبهج العين أو أغرى بها القدما

شدوا إليها السُّرى والشوق يحملهم

على ثرى الحسن يلقى الناس مبتسما

أحبابنا الصيف فيها بعض فتنتها

فجئت أعشق فيها الصحو والديما

وأعشق الأرض ناساً طاب معادنهم

فاستنبتوا الأرض هذا العشق والكرما

في كل شبر تقول الأرض أنت هنا

حبيبها فلتكن في سمعها النغما

تشدوا بها ملء سمع الأرض قافية

تنثال طيب شذا تفترُّ بوح لما

أبها هي الشعر لا معنى ولا لغة

تُطَاوِلُ الحُسْنَ ريَّاناً ومُحْتشما

إذا تفيأ منها المرء مورقة

حنت عليه غصون كلما سئما

الصيف بين يديها رجعُ أغنية

وعاشقٌ منذ فجر الدهر ما اغتلما

أحبابنا ومساء الشعر يسألني

ألم تكن بجنون العشق متهما

يا شعر إن كان عشق الأرض تيمني

فإن لي وطناً بالعشق قد خُتِما

إليه كل جنون العشق يسكنني

وما اقترفت به هجراً ولا ندما

 

=======

 


طيبٌ طعمك 

 

 

طيب طعمك - يا سيدة المستضعفين -

طيب .. كيف..؟

وقد خُلِّقتِ من ماء وطين

الهوى..؟

أهواك

إني - مثلما تدرين -

في عشقك خير العاشقين

طيب طعمك..؟

في الصحو.. وفي الغفوة

في الحزن وفي الأفراح

في الألوان

في الظلمة من كل العيون

طيب طعمك في كل السنين

كم يقولون:

زمان الناس هذا..

زمن تكثر فيه المعجزات

ينتهي العالم.. أميًا

ويأتي العقل في أدنى الصفات

كم يقولون:

ويمحو ما يقولون اختلاف السنوات

فتعالي..

هارب من وجع الحاضر

ما أبقى.. ضلال الناس

في عينيَّ - إلا نكرات

هارب.. من ذكرياتي

فتعالي..

أرجعي لي ذكرياتي

بعدما اغتالوا جلال الذكريات

يا جنونًا..

سكن الأعصاب

لا أملك.. إلا

شفة مقطوعة

ماتت لديها سطوة الأحرف

أحلى القبلات

كيف أدعوك..؟

إذا الدفء دعاني

هجرتني حكمة العشق

وهذي الليلة..؟

استبطن فيها الهول أمن الكلمات

 

======

 


لواعج على ورق الحنين 

 

 

إلى الأحباب في الرياض

أحبابَ .. هذا الشعر..

تسألني .. القصيدةُ:

كيف حالُ الأهل.. والأحباب..؟

كيف.. الشعر بَعْدُ..؟

وأنت تأخذك القُرى.. بُعْداً

ويُقْصيك الزمانُ

وتَجْتَبِيكَ .. مواجعُ الأحباب

توغل.. تستبدُّ بك الشجونْ

أحبابَ.. هذا الشعر..

تطلبني القلوبُ

فكيف أهربُ

من قلوب أحبتي..؟

وبأيِّ.. قافيةٍ...؟

سأكتب حبَّهمْ

وبأي أحزاني .. وأفراحي

أُحدِّث عنهمُ..؟

وبأي ... حرفٍ ..؟

سوف أستغشي السكونْ

أحباب .. هذا القلب..

كيف الحبٌّ يُقرأُ .. في العيونِ

قصيدةً .. وحكايةً

ليست تُقالُ

وليس يُعْربها النُّحاة

وليس يَرْقيها الحواة

ولا الرُّواة تحيطها

أو أن تجيشَ بها الظنون

أحباب تلك الذكريات البيض

بعضَ حنانكم..

فالقلبُ.. أوجعه النوى

وتملكَتْهُ الذكريات

يفرُّ من بين الضلوع

إلى ضلوعِ وفائكم

ولكم به صرحٌ مكين

أحبابَ .. هذا القلب..

لا عتبٌ .. فقد أسكنتكم

وطناً بقلبي

في الشغافِ لكم هوىً

ولكم حلولٌ في الوتين

أحباب .. هذا الشعر..

لا تثريب بَعْدُ

الحبُّ يورقُ في مساء الشعر

حقلَ سنابلٍ

وبيادراً من ياسمين

يختالُ .. هذا الحب

في لغةِ القصائد

في قلوبٍ هزَّ هذا العشقُ

من أغصانها ورقَ الحنين

يا أيُّها الأحبابُ..

هذا الحب.. أُمُُّ بَرَّةٌَ

وأبٌ له عين الرضا

ورفيقةُ الدرب الطويل

هو البراعم

يملأون الكونَ

فيضاً من حنان

إنه الأصحابُ.. والأحبابُ

والأرضُ الثريَّة

بالهُداة .. وبالندى

وبأمّةٍ .. لا تستكينُ ولا تلينُ

لها من القرآن

سلطانٌ مبينْ

الحبُّ .. هذا الشاعرُ

المسكونُ بالدنيا

يضمِّدُ جرحها المبتلَّ

بالألم الُمَبِّرحِ

يعتلي عرش الهوى

ويذوب .. في أحلى العيون

الحبُّ .. بذرةُ سدرةِ العشق

التي كمْ هزّها شغفاً

ونادمها.. هزيع شبابه

وتساقيا كأس الغرام

على مراشف..

من شفاه المترفات

ربيعه يأتي كنسمات الصَّبَا

وألذَّ .. من غيثٍ هتونْ

الحبُّ .. يا منْ يقرأون الشوقَ في الأحداق

يبدأُ .. صبوة الفرح الجميل

يُغيْضُ في العشاق

ملحمة التمرد والجنونْ

الحبُّ .. في رحم الحياة..

الشاعر المسكونِ بالمأساةِ

والممتدُّ .. في نُطَفِ الثرى

المنداحُ .. في كلِّ القرونْ

الحبُّ .. ينبت مثقلاً بالخلق

ينفذ في مسارب همِّهم

يفتضُّ .. خافية النفوس بسحره

أقوى من البأساءِ

من أُسْدِ الشرى

وأرقُّ من ماءٍ معينْ

الحب ..

وسواس القصيدةِ

بعض ما أوحى القرينُ

إلى القرينْ

 

======

 


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

 

 

   

        

  

 

  

 

 

 

 

 

  

      

صدر العدد الجديد من مجلة كل الفصول

 

      

    

      

 

 

 

  

 

    

    

  

       

        

              

     

    

        

   

  

         

 «  آذار 2019  » 
MoTuWeThFrSaSu
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development