الأربعاء 17 ربيع الثاني 1442 هـ الموافق 2 كانون الأول 2020 م

"الخوذة المجنونة" تكنولوجيا متطورة للحماية من الإصابة بكورونا

تاريخ الإضافة الأربعاء 18 تشرين الثاني 2020 7:11 ص    عدد الزيارات 92    التعليقات 0

      

 

 النهار - سارع مصممون ورجال أعمال في شتى أرجاء العالم إلى ابتكار خوذات حماية من فيروس كورونا، مزودة بجهاز تنفس اصطناعي لتنقية الهواء، وتستهدف أولئك الذين يبحثون عن توفير أكبر حماية ممكنة من الفيروس أكثر من مجرد ارتداء كمامة.

 

المخترع يزن القيسي اعتاد طوال الشهرين الماضيين ركوب مترو أنفاق مدينة تورونتو في كندا مرتدياً خوذة سوداء ضخمة أطلق عليها اسم "الخوذة المجنونة".

تُحيط الخوذة رأسه بالكامل للحماية من أي خطر، ولها قناع يمتد حتى الصدر. وهي مزودة من الخلف بمروحة تعمل بالبطارية ونظام تنفس يعمل على تنقية الهواء بطريقة الامتصاص ودفع الهواء "القديم" إلى الخارج. ويبدو القيسي كشخصية من فيلم رعب، لذا ليس من الغريب أن يواجه الشاب، البالغ من العمر 32 عاماً، بعض ردود الفعل القوية.

 

يُعد القيسي واحداً من أولئك المصممين ورجال الأعمال ممن سارعوا إلى ابتكار خوذ حماية. وأُطلق على الخوذة اسم "بايوفيزر"، ويقال إن بطاريتها تدوم لمدة 12 ساعة. ويقول القيسي، وهو كندي الجنسية، إن شركته "VYZR للتكنولوجيا" سجلت مبيعات بلغت "عشرات الآلاف".

 

في المقابل، استطاع كريس إلينغر، الجندي السابق في البحرية الأميركية، ابتكار خوذة أخرى. ويقول الشاب، البالغ من العمر 35 عاماً، إن "هذه الخوذة بالمعنى النفسي تعدنا لمصير جنسنا البشري في المستقبل".

 

وأطلقت شركته "فالهالا للتصاميم الطبية"، ومقرها أوستن في ولاية تكساس الأميركية، المنتج الذي أطلقت عليه اسم "إن إي-1 NE-1"، وهو أشبه بخوذة الدراجات النارية.

 

والخوذة مزودة بنظام تنقية للهواء يعمل بالطاقة، وتحتوي على ميكروفونات ومكبرات صوت داخلية وخارجية، بحيث يمكن لمن يرتديها التحدث بسهولة مع الأشخاص المحيطين به. كما تحتوي على نظام صوتي بتقنية بلوتوث، تمكنك من إجراء مكالمة هاتفية أو الاستماع إلى الموسيقى.

 

والسؤال هل تظل هذه الخوذ ضرورية بالفعل بعد الإعلان عن لقاح فيروس كورونا الأسبوع الماضي؟

يعتقد مايكل هول، الذي تبيع شركته خوذة تسمى "آير Air" مزودة بجهاز تنفس اصطناعي، أن هذه الخوذات ستحظى بشعبية على المدى الطويل لدى الأشخاص الذين يساورهم القلق بشأن جودة الهواء.

 

وتقول شركته "هول لابس Hall Labs" ومقرها ولاية يوتا الأميركية، إنها باعت 3000 خوذة حتى الآن، كما أنها تعكف حاليا على ابتكار المزيد من الخوذات عالية التكنولوجيا، بحيث يمكن أن يتحول حاجز الخوذة إلى شاشة يستطيع المستخدم من خلالها مشاهدة مقاطع فيديو. وعلى الرغم من ذلك، سواء كانت الخوذة للحماية من الفيروسات التي ينقلها الهواء أو لتنقية الهواء، فهل هذه الخوذات مبالغ فيها أكثر من اللازم؟

تقول ناتاشا دوين، التي تصنع شركتها "أوكتو لأجهزة السلامة" أقنعة للوجه، ومقرها ولاية فلوريدا الأميركية، إنها تلاحظ ذلك.

وتضيف: "تتمتع الخوذ بميزة أنها تبين وجوه الناس، إذ يمكنك رؤية الابتسامة وتعبيرات الوجه البشرية، فضلا عن توفير شعور قوي جدا بالأمان".

وتقول: "على الرغم من ذلك، ونظراً لأن كل خوذة من هذه الخوذ تعتمد على نظام تنقية وبطاريات و(أشياء أخرى) على الأقل، يمكن أن تتعطل كل هذه العناصر. وإذا تعطل أحدها فقط، فأنت تواجه مشكلة خطيرة".

 

وتحذر من ضرورة تنظيف الخوذات جيدا قبل كل استخدام.

وتقول سوزان فام، المدير الطبي لفريق الاستجابة لكوفيد-19 بمستشفى "ويس" التذكاري في ولاية شيكاغو الأميركية: "يبقى أن نرى ما إذا كانت هذه الخوذ الرائعة تكافح كوفيد-19 بفاعلية أم لا، نظرا لعدم توافر بحوث كافية بشأنها حاليا".

 

ويساور فام القلق من احتمال أن تؤدي هذه الخوذ إلى حدوث انقسام مجتمعي، وتضيف: "سيخلق ذلك انقساما مجتمعيا بين أولئك الذين يستطيعون شراء شيء يبدو أنه قد يحميهم أكثر، وأولئك الذين لا يستطيعون".

 


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.

   

   

        

  

 

  

 

 

 

 

  

  

  

      

       

      

 

      

    

   

         

               

     

             

   

           

 «  كانون الأول 2020  » 
MoTuWeThFrSaSu
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031 
إلى الأعلى

Designed and Developed by

Xenotic Web Development